دقات قلب المرء قائلةٌ لهُ
إنَّ الحياة دقائقٌ وثواني
ولَّى ربيع العمر يعدو مسرعا
فابكِ الصبا.. ما عاد بالإمكانِ
أتراه حلما؟ أم تراه حقيقة؟
أم يا ترى أخطأتَ بالعنوانِ؟
ومضيتَ في درب الغواية غافلا
أسرجتَ ركبك للهوى بعنانٍ
وركبتَ بحرا ما له من ساحلٍ
بالله قل... أَوَصلتَ للشطآنِ؟
يا صاحِ رفقا فالحياة جميلة
ما قيمة الدنيا بلا إحسان؟
فاعمل لدنياها كأنك زائرٌ
واعمل لأخراها بكل تفاني
تسقيكَ شهدا فى أوائل قطفها
ونسيتَ أن السمَّ في الأبدانِ
وإذا تبسم وجهها كن عاقلا
فالذئب لا يحنو على الحملانِ
ولطالما نكثت عهودا فاحترس
ولطالما غدرت بدون تواني
كن واثقا أن الحياة بأسرها
لله مثل بعوضة الميزانِ
وإذا أُصبتَ بطائش من سهمها
ألفيت نفسك فاقدَ الخلانِ
أَبنيتَ قصرا شاهقا يا سيدي؟
أَعمرتَ دنياها بكل مكانِ؟
إن البناء وإن تطاولَ عمره
كسفينة تمضي بلا ربَّانِ
خرَّ البناء من الدعائم...ماله؟
مثل العناكب واهيَ البنيانِ
فاركب سفينة طاعة تنجو بها
ترسو براكبها ببر أمانِ
تجد الصحاب بركبهم...طوبى لمن
يحظى بركب المصطفى العدنانِ
طوبى لمن ترك الحياة لأهلها
ها قد أتيتَ لغافرٍ منانِ
ربَّاه إني قد هجرتُ نعيمها
ربَّاه إني طامعٌ بجنانِ
ربَّاه عفوك إن زللت تكرما
العين ساهدة..وسلْ أجفاني
إن كان فعلي ليس يُحصَى ذنبهُ
فالصفح شيمة ربيَّ الرحمنِ
القول عاندنى فتاهت أحرفي
والشعر يبكي.. ما أجاب بناني