عِيدٌ سَعِيدٌ وَكَمْ فِي الْعِيدِ مِنْ سَعْدِ
يَا أَيُّهَا الْعِيدُ، قَرِّبْ كُلَّ مُبْتَعِدِ.
وَلْتَجْمَعِ الشَّمْلَ فِي حُبٍّ وَمَرْحَمَةٍ
عَلَى بِسَاطِ وِدَادٍ لُفَّ بِالرَّغَدِ.
دَعِ الْأُخُوَّةَ تَزْهُو فِي تَمَاسُكِهَا
وَلْيَنْمُوَ الْوَصْلُ فِي الْأَرْحَامِ وَلْيَزْدِ.
دَعِ البُنُوَّةَ يَطْفُو بِرُّهَا شَغَفًا
وَيَسْبِقِ الْعَطْفُ فِي الْآبَاءِ لِلوَلَدِ.
ذَرِ الصَّدَاقَةَ تَقْوَى فِي تَصَادُقِهَا
يَمْضِي الصِّحَابُ عَلَى دَرْبٍ مِنَ الرَّشَدِ.
عَمَّ التَّآلُفُ فِي الْجِيرَانِ فَالْتَحَمُوا
لَيْسَ الْجِوَارُ جِوَارَ الدَّارِ وَالبَلَدِ.
مُدَّتْ أَكُفٌّ وَمُدَّتْ عِنْدَهَا قُبَلٌ
وَالْقَلْبُ يَهْتِفُ لِلْأَشْوَاقِ بِالْمَدَدِ.
هُنَاكَ تَحْلُو لِلْأَطْفَالِ فَرْحَتُهُمْ
إِنَّ الطُّفُولَةَ رَمْزُ الْأُنْسِ لِلْأَبَدِ.
هُنَاكَ نَرْسُمُ لِلْإِسْلَامِ صَفْحَتَهُ
مِنَ الْوِئَامِ صَفَاءَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ.
كَمَلْبَسِ الْعِيدِ تَصْفُو كُلُّ أَنْفُسِنَا
عَلَى النَّقَاءِ، هُوَ الْأَنْقَى مِنَ الْبَرَدِ.
كَحَلْوَةِ الْعِيدِ حُلْوٌ حَرْفُ مَنْطِقِنَا
كَأَعْذَبِ الْمَاءِ، كَالسَّلْسَالِ، كَالشَّهْدِ.
كَمَا العُطُورُ، كَمَا الرَّيْحَانُ سُمْعَتُنَا
فَلَا سَبِيلَ لِنَمَّامٍ وَمُنْتَقِدِ.