يا محبوبي إني أسْري
معَ أفكاري فوقَ البحرِ
في باخرةٍ سَرَحَتْ تبغي
مصرَ العُزَّى مثل الطيرِ
والبدرُ على الأمواجِ بدا
ينبوعَ الراحة والسِّحْرِ
قَمَرٌ أوحَى ذكرى قمري
فأهاج فؤادي بالشِّعْرِ
فتركتُ الحاضرَ مشغفةً
بسكينةِ روحي في الذِّكْرِ
أنا
أناجيها:
سهامُ إذْ قلتِ لي: وداعا
خِلْتُ الورى قد جرَى دموعا
شعرتُ إذْ شَدَّتِ الشراعا
أن لا ترومي لنا رجوعا
لكنَّ قلبي وراك دوماً
كما أمرتِ يجري مطيعا
سهام:
يا محبوبي اسرحْ معيا
لا أرضَى غيرك في الدنيا
امكث قربي أنتَ الباقي
في أعماقي الذِّكْرَ الحيَّا
لا تتركني يا محبوبي
فالقلب بدونك قد يعيى
لم أعتدْ منك سوى اللقيا
وأرى في منآك الخِزْيا
الحبُّ الحقُّ سعادتهُ
وصلٌ عذبٌ يروي ريِّا
أنا:
تمضي الليالي على نوانا
يهزّ بالي شَذَى هوانا
كرهتُ نفسي ولجَّ يأسي
وكِدْتُ أشقى بِلا مُنانا
تبقى حياتي بدون معنى
لولاكِ أغدو الفتَى المُهانا
فما اعتراكِ كذا اعترانا
وما شجاكِ كذا شجانا
سهام:
الآن وداعا يا قلبي
ها مصرُ تراءَت عَنْ قرْبِ
سأعود إليك غداً ظمأى
وتدُرّ عليّ ندَى الحُبِّ
أرواح اللقيا تنعشني
وخيالك أزهرَ في دربي
لا يمكنني أن أسلو
كَ، وغيرك يعجز عن جذبي
وأقول: وداعاً في شوق
للقاءٍ مشبوبٍ عَذْب