تخطَّ إلى المحتوى

عز التجلد بعد مظعن مهدد

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

عزّ التجلُّدُ بعد «مظعَنِ مَهْددِ»

فاصدعْ بما بك لاتَ حينَ تجلُّدِ

بان الخليط وغادروك مُدلَّهًا

جَمَّ البلابلِ ذا هوًى وتبلُّد

بانوا بخرْعبةٍ هضيمٍ كشْحُها

ريّا الروادفِ بضَّة المتجَرَّد

لم أدرِ وَشْكَ البين حتى قرَّبوا

نحو الهوادجِ كلَّ وَهْمٍ مُلْبد

فرَقبتُهم حتى إذا ولَّوْا وقد

حاد الحداةُ بظَعْنهم عن معهدي

فتزَحَّفت وسْطَ السرابِ كأنها

فُلكٌ مواخرُ في خِضمٍّ مُزبد

فانهلَّ دمعي في الرداء صبابةً

مثلَ الجُمان نظامُه لم يُعقَد

حتى إذا جنَّ الدجى أتْبعتُهم

وَجْناءَ ذاتَ تشذُّرٍ وتزبُّد

حرفًا كأن قتودَها إن زُعْتَها

بعد الكلالِ على شبوبٍ مفرد

من وحشِ تُوضحَ صبَّحتْه دواربٌ

غُضفٌ دواجنُ هنَّ حتْف الأُبَّد

زُرقُ العيون يحثُهنَّ مفزِّعٌ

شُعثُ المفارق للتصيُّد مُغتدي

فانصاع وانصاعتْ يخاف لَحاقَها

لا تأتلي في مطمحٍ وتجهُّد

حتى إذا وَدَقتْ وأيقن أنه

إن أدركتْه ولم يذُدْها يصمد

هبَّ الشبوبُ يذودُهنَّ برَوْقِه

طعْنَ الكميِّ وكان غيرَ معرَّد

ثم انبرى مثلَ السراجِ وغودِرتْ

ما بين مخضوبِ اللَّبان ومُقصَد

فبتلك ألحقُ بالمليحةِ مَهْددٍ

حسبي نجاحًا لو لحقتُ بمهدد

يا حبذا الحوْراءُ لو لم تُعدِني

عن حضرة الغوثِ الإمام الأمجد

حاوي العلومِ مجدّعًا في رسْمِها

قاموس عَيْلمها المَعينِ المزْبِد

بحرِ الحقيقةِ قطبِ أرباب التقى

نجم الهدى شيخ الشيوخ محمد

غيْث الأنام إذا تطاول عامُه

مأوى الطَّريدِ ومُنْجد المستنجِد

أكرِمْ به من ماجدٍ متفضِّلٍ

جمِّ المفاخر زاهدٍ متعبِّد

حمَّالِ كلِّ الحيِّ رَآّب الثأى

بذّال طارف ماله والمُتْلَد

حلف الندى والمكرمات سُميْدع

ضخم الدسيعة سادَ كلَّ مُسوَّد

ملأ القلوبَ جلالُه وجمالُه

ملأ العيون ومثلُه لم يوجد

مَنْ مثلُه للمشكلات وكشفِها؟

من مثله ليل الدجى للمسْجد؟

من مثله للمُعضِلات إذا دهَتْ؟

من مثله للجار والمسترفِد؟

قطبٌ تبحَّر في الحقيقة ناشئًا

وحوى غلامًا حلم أشيبَ سيّد