تخطَّ إلى المحتوى

حبا الله أرضا عن عظيم الأوابد

غير معروف

٥٧ بيت

المتفرقات

حَبَا اللهُ أرْضًا عَنْ عَظِيمِ الْأَوَابِدِ

وَ أَبْقَى بَنِيهَا لِلْمَعَالِي الْخَوَالِدِ

وَ أَرْسَلَ فِي كُلِّ الرُّبُوعِ مَوَدَّةً

تَطُوفُ رِحَالًا بَيْنَ قَوْمٍ أَمَاجِدِ

يُنَادِي الْمُنَادِي ذِي بِلَادِي عَزِيزَةٌ

فَتُصْغِي الدُّنَى طَوْعًا لِأَحْلَى النَّشَائِدِ

وَ تَغْدُو جَمِيعًا لِلْجَزَائِرِ صَفْحَةً

يُرَصَّعُ فِيهَا إِسْمُنَا بِالْحَدَائِدِ

نُفَنِّدُ زَعْمَ الْمُغْرِضِينَ مِنَ الْعِدَى

وَ نُلْقِي بَعِيدًا تُرَّهَاتِ الْجَرَائِدِ

وَ نَصْنَعُ تَارِيخًا لِأَحفَادِنَا غَدًا

فَأَفْضَلُ مَا نَلْقَاهُ صُنْعُ السَّوَاعِدِ

نُفَمْبَرُ عِيدٌ يَسْتَحِقُّ جَلَالَةً

تَنَزَّلَ فِيهِ الْحَقُّ يَوْمَ الشَّدَائِدِ

فَقُمْنَا نَرُومُ الْعِزَّ بَعْدَ مَذَّلَّةٍ

وَ بَعْدَ هَوَانِ النَّفْسِ فِي يَدِّ حَاقِدِ

نُصَارِعُ ظُلْمًا أَسْوَدَ اللَّوْنِ قَاتِمًا

وَ نَلْقَى الْأَعَادِي فِي الشَّرَى وَ الْجَدَاجِدِ

ضَرَاغِمُ لَا نَخْشَى عَلَى الْأَنْفُسِ الرَّدَى

وَ إِنَّا لَهُ طُولَ الزَّمَانِ الْمُفَانِدِ

وَ نَكْسِرُ أَغْلَالًا يَقُولُونَ إِنَّهَا

قَضَاءٌ عَلَى النَّاسِ الضِّعَافِ الْأَعَابِدِ

و نَرْجُو إِلَ؟هَ الْكَوْنِ يَنْصُرُ أَمْرَنَا

وَ مَنْ فَوْقَهُ رَبٌّ فَلَيْسَ بِحَائِدِ

فَهَيْتَ دَعُوا أَحْلَافَكُمْ تَسْتَفِزُّنَا

فَإِنَّ لَنَا الْقُرْآنَ خَيْرُ الْمَنَاجِدِ

وَ إِنَّ لَنَا الْإِيمَانَ أفْضَلُ عُدَّةٍ

وَ مَا الزَّادُ غَيْرَ الْمُرْهَفَاتِ الْبَوَارِدِ

نَمُدُّ أَيَادِينَا لِبَعْضٍ تَآلُفًا

وَ يَجْمَعُنَا فِي الْكَوْنِ سِرُّ التَّعَاضُدِ

أَلَا إِنّمَا هَدَّ الْقُصُورَ تَوَاكُلٌ

علَى مَا بِهِ تَأْتِي السَّمَا مِنْ مَوَائِدِ

جِحَافُ الْأُمُورِ الْعَيْشُ دُونَ كَرَامَةٍ

وَ شَرُّ الْكُلُومِ الْمَوْتُ دُونَ مَقَاصِدِ

وَ أَحْدَثُ بِدْعٍ رَوْمُ خِلٍّ مُقَنَّعٍ

أَخٍ بِاللِّسَانِ الطَّلْقِ وَقْتَ الْوَعَائِدِ

يَرُومُهُ لَهْفَانٌ وَ لَكِنْ كَأَنّمَا

يَرُومُ سُدًى مَاءَ الْجِبَابِ الْغَوَامِدِ

نَزَلْنَا الْحَرَا وَ النَّارُ تَكْوِي جِبَاهَنَا

بِجَأْشٍ قَوِيِّ الرَّبْطِ أَصْلَبَ جَامِدِ

فَأَبْصَارُنَا مِثْلُ الصُّقُورِ مَرَاسَةً

وَ أرْوَاحُنَا صُمٌّ كَمِثْلِ الْجَلَامِدِ

مُسَلَّطَةٌ فَوْقَ الْعِدَى أَيْنَمَا خَلَوْا

فَإِذْ هُمْ جُفُولٌ كَالنَّعَامِ الطَّرَائِد

وَ ظَنُّوا بِأَنْ لَنْ يَخْرُجُوا مِنْ دِيَارِنَا

فَسُحْقًا لِقَوْمٍ كَافِرِينَ أَبَاعِدِ

وَ ظَنُّوا حُصُونَ الْبَطْشِ عَنَّا مَنِيعَةً

كَأَنَّ بِهَا حَتْفَ الْجُيُوشِ الْعَوَانِدِ

فَذَاقُوا وَبَالَ الْأَمْرِ بَعْدَ مَنَاعَةٍ

وَ ذَاقُوا الّذِي ذُقْنَاهُ يَوْمَ الْمَعَاوِدِ

كَذَا يَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ كَانَ صَابِرًا

وَ يَبْعَثُ فِيهِ الرُّوحَ بَعْدَ التَّصَاعُدِ

لَكَمْ طُلْتَ يَا لَيْلَ النَّوَازِلِ دَامِسًا

تَعُجُّ بِأَنْوَاعِ الْأَذَى وَ الْحَقَائِدِ

نُسَاوَمُ فِي أَشْرَافِنَا دُونَ هَيْبَةٍ

وَ نَلْقَى نَكَالًا فِيكَ دُونَ مَسَانِدِ

وَ تُبْتَرُ أَيْدِينَا وَ أَرْجُلنَا عَلَى

خِلَافٍ مَعًا مِثْلَ الْغُصُونِ الزَّوَائِدِ

وَ تُسْفَكُ بُهْتَانًا وَ زُورًا دِمَاؤُنَا

عَلَى هَذِهِ الْأَرْضِ الّتِي لَمْ تُعَانِدِ

وَ تُغْرَزُ - مَنْ ذَا لِاحْتِمَالِ نَفَاذِهَا؟!

مَسَامِيرُ فِي أَجْسَادِنَا كَالْجَوَامِدِ

وَ نُشْحَنُ بِالْأَسْلَاكِ وَ الْكَهْرَبَاءِ لَوْ

تَرَوْنَ عَذَابًا لَيْسَ عَنّا بِهَامِدِ

تُحَرَّقُ أَبْيَاتٌ مِنَ الطّينِ هَشَّةٌ

وَ تُخْلَى دِيَارٌ مِنْ كِرَامِ الْقَعَائِدِ

وَ يُؤْخَذُ أَرْبَابُ الْعَوَائِلِ عَنْوَةً

فَيَبْكِي الْأَيَامَى وَ الْيَتَامَى لِوَالِدِ

وَ نُحْرَمُ أَكْلَ الْعَيْشِ مِنْ مَزْرَعَاتِنَا

وَ نُمْنَعُ شُرْبَ الْمَاءِ عَذْبَ الْمَوَارِدِ

شُرُورُ فَرَنْسَا لَا تُفَارِقُنَا الْمَدَى

وَ قَدْ صَوَّرَ التّارِيخُ أَقْسَى الْمَشَاهِدِ

بِهَا نُخْبِرُ الْأَجْيَالَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ

عَلَى كُلِّ لَوْنٍ وَ اخْتِلَافِ الْعَقَائِدِ

نُقَايَضُ بِالْمَالِ التَّلِيدِ عَنِ الثَّرَى

وَ نُغْرَى بِجَنَّاتٍ عِرَاضٍ جَيَائِدِ

فَنَأْبَى مَيَاسِينَ السَّمَاءِ جَمِيعَهَا

وَ نَطْلُبُ عِزًّا فَوْقَ أَرْضِ الْأَمَاجِدِ

نَمُوتُ وَ لَا نَحْيَا بِهَوْنٍ يَقُودُنَا

إِلَى نِعَمِ الْعَيْشِ الرِّطَابِ الْمَوَاجِدِ

لَنَا فِي الْجِبَالِ الشّامِخَاتِ مَفَازَةٌ

وَ فِي حَجَرِ الصَّوَّانِ خَيْر الْمَسَانِدِ

نُؤَازِرُ بَعْضًا فِي جَلِيلِ مُصَابِنَا

مَعًا لَا نُبَالِي بِالرِّيَاحِ الصَّوَارِدِ

فَإِنْ ضَاقَتِ الدُّنْيَا عَلَيْنَا بِعَيْشِهَا

طَلَبْنَا سَوِيًّا عَيْشَنَا بِالتَّنَاهُدِ

وَ إِنْ نَحْنُ بَعْدَ الْعُسْرِ نِلْنَا ذَخِيرَةً

رَدَدْنَا عَلَى أَنْدَادِنَا رُدَّ وَاعِدِ

نُلَقّنُهُمْ دَرْسَ الْبُطُولَةِ بَيِّنًا

بِرَغْمِ الْقِوَى وَ الطّائِرَاتِ الرَّوَاعِدِ

وَ نُلْقِمُهُمْ آرَامَ نَارٍ لِيُدْرِكُوا

حَقِيقَةَ شُرْبِ الْخَلْقِ مُرَّ الْمَرَافِدِ

هِيَ الْأَرْضُ فِرْدَوْسٌ نُوَرِّدُهَا الدِّمَا

إِلَى أَنْ يَبِينَ الْحَقُّ مِنْ حِقْدِ ضَاهِدِ

يُنَازِعُنَا الْأَطْفَالُ مِنْهُمْ مَحَبَّةً

وَ نَعْفُوعَنِ النِّسْوَانِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ

مَبَادِئُنَا فِي الْكَائِنَاتِ عَرِيقَةٌ

سَلُوا الدَّهْرَ عَنْهَا يُنْبِكُمْ بِالشَّوَاهِدِ

تَمُوتُ عَلَيْنَا الْأُمَّهَاتُ مَخَافَةً

وَ يَسْتَظْهِرُ الْآبَاءُ حُسْنَ التَّجَالُدِ

يَقُولُونَ مِنْ أَجْلِ الْجَزَائِرِ إِذْهَبُوا

فَإِنَّا رَضِينَا بِالْجَفَا وَ التَّبَاعُدِ

وَ مَا يَمْلِكُ ابْنٌ غَيْرَ قِيلٍ وَ قُبْلَةٍ :

هِيَ الْحَرْبُ يَا أُمِّي فَقِيدٌ بِفَاقِدِ

فَإِنْ عُدْتُ يَوْمًا زَغْرِدِي لِانْتِصَارِنَا

وَ إِنْ مِتُّ قُولِي لَنْ تَمُوتَ مَقَاصِدِي

بِحَقِّكِ يَا أَرْضَ الْجُدُودِ تَبَجَّحِي

فَإِنِّي أَرَى الدُّنْيَا بِكَفَّيْ مُجَاهِدِ

وَ إِنِّي أَرَى فِي الْكَوْنِ ضَوْءَكِ لَائِحًا

كَمَا لَاحَ نُورُ اللهِ فَوْقَ الْمَسَاجِدِ

نُفَاخِرُ بِالْمَاضِي وَ لَا يَأْخُذَنَّنَا

بِهِ كِبْرِيَاءُ الْعُجْبِ حَدَّ التَّقَاعُدِ

فَأَيَّامُنَا تَغْدُو جَمِيعًا نُفَمْبَرًا

إِذَا مَا رَأَيْتُمْ جِدَّنَا فِي بِنَا غَدِ