نخيلُ بلادي يداني السّماءَ
سموًا وفخرًا بجيل الغدِ
بجيلٍ تشرَّبَ حبَّ الفداءَ
حماةً قبورًا لمن يعتدي
كريمًا يعيش بعين الزّمانِ
منارًا يشرّف من يهتدي
منارًا يضيء بخُلْق الرّسولِ
فأنعمْ بجيلٍ به يقتدي
لقاءُ المنية حلوٌ لديهِ
إذا مسَّ شرٌّ تراب الوطنْ
صبورٌ يجمّل مُرَّ الحياةِ
بحمد إلهٍ كثير المنن
له عزمُ حرٍّ أبيٍّ كريمٍ
يحطّم فيه صخور الزمن
ألا كلُّ غرسٍ رعاه الشّبابُ
يطلّ علينا بسحرٍ بهيجْ
نطالع فيه شموع الأباةِ
وصدق الفعال لمجد الخليج
وبِشْرًا يلوح كنور الصّباحِ
وخُلْقًا يفوح بأزكى الأريج
ورعبًا مخيفًا على الطامعينَ
كرعب الأسود إذا ما تهيج
وفيه تمثّلَ حلم الجدودِ
سعيدًا بعزّ عرين الأسودْ
سعيدًا برؤية أرض الكرامِ
تفيض رخاءً بصدق العهود
ديارٌ لعلمٍ تغذّي العقولَ
وخير نفوسٍ تصون العهود