هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ خَفَّ سَاكِنُهَا
بِالحِجْرِ فَالْمُسْتَوَى إِلَى الثَّمَدِ
دَارٌ لِبَهْنَانَةٍ خَدَلَّجَةٍ
تَبْسِمُ عَنْ مِثْلِ بَارِدِ الْبَرَدِ
أَثَّتْ فَطَالَتْ حَتَى إِذَا اعْتَدَلَتْ
مَا إِنْ يَرَى النَّاظِرُونَ مِنْ أَوَدِ
فِيهَا فَأَمَّا نَقًا فَأَسْفَلُهَا
وَالْجِيدُ مِنْهَا لَِظَبْيَة الجَرَدِ
لَا الدَّهْرُ فَانٍ وَلَا مَوَاعِدُهَا
تَأْتِي فَلَيْتَ الْقَتُولَ لَمْ تَعِدِ
وَعْدًا مَحَاصِيلُهُ إِلَى خُلُفِ
ذَاكَ طِلَابُ التَّضْلِيلِ وَالنَّكَدِ
هَيْفَاءُ يَلْتَذُّهَا مُعَانِقُهَا
بَعٍْدَ عِلَالِ الْحَدِثِ وَالنَّجَدِ
تَمْشِي إِ لَى نَحْوِ يَيْتِ جَارَتِهَا
وَاضِعَةً كَفَّهَا عَلَى الْكَبِدِ
نِعْمَ شِعَارُ الْفَتَى إِذَا بَرَدَ اللْ
لَيْلُ وَآضَتْ كَوَاكِبُ الأَسَدِ
كَأَنَّ مَاءَ الْغَمَامِ خَالَطَهُ
رَاحٌ صَفَا بَعْدَ هَادِرِ الزَّبَدِ
وَالْمِسْكُ وَالزَّنْجَبِيلُ عُلَّ بِهِ
أَنْيَابُهَا بَعْدَ غَفْلَةِ الرَّصَدِ
دَعْ ذَا وَلَكِنْ رُبَّ عَاذِلَةٍ
لَوْ عَلِمَتْ مَا أُرِيدُ لَمْ تَعُدِ
هَبَّتْ بِلَيْلٍ تَلُومُ فِي شُرُبِ الْ
خَمْرِ وَذِكْرِ الْكَوَاعِبِ الْخُرُدِ
فَقُلْتُ مَهْلًا فَمَا عَلَيْكِ إِنْ أَمْ
سَيْتُ غَوِيًّا غَيِّي وَلَا رَشَدِي
إِنِّي لَمُسْتَيْقِنٌ لَإنْ لَمْ أَمُتْ
مِلْ يَوْمِ إِنِّي إِذَنْ رَهِينُ غَدِ
هَلْ نَحْنُ إِلَّا كَمَنْ تَقَدَّمَنَا
مِنَّا وَمَنْ تَمَّ ظِمْؤُه يَرِدِ
نَحْنُ كَمَنْ مَا مَضَى وَمَا أَنْ أَرَى
شُحًّا يَزِيدُ الْحِرِيصَ مِنْ عَدَدِ
فَلَا تَلُومَنَّنِي عَلَى خُلُقِي
وَاقْنَي حَيَاءَ الْكَرِيمِ وَاقْتَعِدِي