يا تائهًا يرْسفُ في وحدتِهْ
يبذلُ ما استطاعَ من جِدَتِهْ
تقذفُهُ الأحلامُ عابثةً
تُدنيهِ أو تُقصيه عن مُنْيته
زوابعٌ تعصفُ في سرِّهِ
وقلبُه كالطّيرِ في رِقَّته
يظلُّ مأسورًا أليفَ الضَّنَى
ويأنفُ الرّحمةَ من جِيرته
يستنجدُ القسوةَ مُسترئِفًا
ويحمَدُ العذاب في حِدَّته
يرقُّ بالآلام إحساسُه
مثلَ النُّضار في لظَى نضرته
«تأمُّلاتٌ» أسفرتْ عن مَدًى
يحارُ من يُمعنُ في سَعته
يلمعُ كالشّعاعِ بارقُه
وينزوي كالكهف في ظُلمته
يعانقُ الأحلاكَ مُسْتأنسًا
ويرفضُ الأضواءَ من وَحْشته
أودت بأفكاري تَباريحُهُ
وذبْتُ إشفاقًا على ضِلَّته
لكن تأنَّستُ بحمدِ السُّرى
فعدتُ لا أرجفُ من حَيْرته
وحوله شُهبٌ مفوَّقةٌ
انحدرَتْ منه ومن فِطرته
ردَّتْ إلى قلبي تطامُنَه
حيث الأمانُ من حِمى عِتْرته
يُرسي من الدنيا دعائمَها
ويضعُ القِسطاس في حصَّته