أزِفَتْ بما يُحيي القلوبَ الآزِفهْ
أترى لها دون التعادلِ كاشفهْ؟
عصفَتْ فثارَ لها عجاجٌ مُهوِلٌ
ريحٌ فكانت من «مُكيْنس» عاصفَه
وإذا المنيّة أنشبتْ أظفارها
وتتابعتْ بالراجفاتِ الرّادفه
كَبِّرْ على شبحِ المعمَّر أربعًا
فقرينةُ التّعيينِ تتلو الصّارفه
صحَّتْ لمكناسَ الجريحةِ دعوةٌ
من بعد ما احتملتْ سيولاً جارفَه
من بعد ما بات الحِذار يحفُّها
وغدت معنونةً بوَسْمِ «الخائفه»
سئم المغاربة الكرام وضاعةً
وَلَّتْ عزائمُهم لأصلٍ زاحفه
والصبرُ من شِيَمِ الأُباة وبعده
تغشَى الذين بغَوْا ردودٌ قاصفه
وتغيبُ ساعتَها الرزانةُ والحِجا
فتعودُ أقيسَةُ التعقُّل زائفه
ويُرى الحديدُ كأنه عِهْنٌ وَهَى
وقلوبُ مَن كانوا الأغالبَ واجفه
فالظّلمُ مرتعُه وخيمٌ مظلمٌ
جانِبْ دوا ما شرّه ومواقفَه
كم غرَّتِ الأيامُ من متغَطْرسٍ
حسِبَ الحياةَ كما يراها واقفه
ولها عن الأحداث في دَورانها
تُغري بواطنُها إذا هي عاطفه
ولكَمْ تهاون مُدْلجٌ في غيِّه
بقليلةٍ فإذا القليلةُ خاسفه
هذي مخدّرةُ الدهاقنِ إذ رأوا
زُمَعًا فخالوا أمَّةً متزلِّفه
ذهبتْ بهم أطماعُهم شططًا وها
ظُلَمُ الكوارثِ حولهم مُتكاثفه
وقدِ اختفتْ سبُلُ الخلاص وأدبرتْ
آذانُنا عن كلِّ وعظٍ عازفه
وتجاوبتْ نُذُرُ الخراب تُثيرُها
من جانب الحمراءِ شُهْبٌ خاطفه
يا روعةً برزَتْ بها أصقاعُنا
تُصمِي العِدا وتؤزُّهم مُتآلفه
وتُحيلُ رُشْدَ الحالمين سفاهةً
خفيَتْ بها الأيدي التي هي قاذفه
ذاعتْ لهم في الأفْقِ أشنعُ قالةٍ
وبحقِّنا الأصواتُ ظلَّتْ هاتفه
وتضاءلَتْ أجنادُهم وعَتادُهم
طافتْ من المولى عليهم طائفه
فلْيعلمِ المِخْتانُ أن حظوظَه
وخُطاه فيما يقتفي مُتخلِّفه