سائِلْ هِلالاً إِذْ تَفاقَمَ أَمْرُها
وَخانَتْهُمُ أَحْلامُهُمْ أَيَّ مَوْئِلِ
وَأَيَّ فَتىً إِذْ أَحْجَمَ النَّاسُ عَنْهُمُ
وَقالُوا هَلَكْنا فَارْكَبِ الْحُكْمَ وَاعْدِلِ
غَداةَ هِلالٌ واقِفُونَ كَأَنَّهُمْ
مِنَ الشَّرِّ وَالْقَتْلَى عَلى وِرْدِ مَنْهَلِ
قُبَيِّلَةٌ داءَتْ وَأَثْعَلَ شَرُّها
وَأَعْيَتْ عَلى الآسِينَ فِي كُلِّ مَزْحَلِ
تَتَبَّعْتُها حَتَّى أَسَوْتُ جُرُوحَها
وَجادَتْ بِمَعْرُوفٍ مِنَ الْحُكْمِ فَيْصَلِ
وَسِعْنا وَسِعْنا فِي أُمُورٍ تَمَهَّلَتْ
عَلى الطَّالِبِ الْمَوْتُورِ أَيَّ تَمَهُّلِ
نَمُدُّ بِأَسْبابٍ إِلى كُلِّ غايَةٍ
طِوالٍ ذُراها صَعْبَةِ الْمُتَنَزَّلِ
يُصَعْصِعُ أَقْوامٌ إِلَيْها رُؤوسَهُمْ
وَمَنْ يَتَجَشَّمْها مِنَ الْقَوْمِ يُعْمَلِ
فَلَيْسَ الْفَعالُ أَنْ تَنَحَّلَ باطِلاً
وَلَكِنْ لَدى غُرْمِ الْمِئِينَ الْمُعَقَّلِ
سَعَيْنا لِبِشْرٍ يَوْمَ ذاكَ وَرَهْطِهِ
وَعُرْوَةَ خَيْرَ السَّعْيِ لَوْ لَمْ يُبَدَّلِ
وَذِي إِبِلٍ أَضْحَى يَعُدُّ فُضولَها
بَطِيناً وَلَوْلا سَعْيُنا لَمْ يُؤَبَّلِ
لَقَدْ عَلِمُوا مَسْعاتَنا فِي ابْنِ مالِكٍ
وَفِي الْجَوْنِ إِنْ عَدُّوا وَفِي حَرْبِ مَعْقِلِ