نظرَتْ..
وحاءُ عيونِها ما أفتنهْ
السحرُ فيها لم تفارقْهُ السِّنَه!
ترَكَتْ صواحبَها
لتسألَ شاعراً
جعلَتْهُ يقفزُ عن جدار الأزمنةْ
هي كِذبةٌ..
والصدقُ ملءُ جفونها
هي كافرٌ لبس الثياب المؤمنة!
قالت بأعذب نغمةٍ طرِبَتْ لها
أذني..
وأحسنِ أحرفٌ متمكنة
يا شاعراً لبس القصائد جبّةً
والناس تحفظ من قصيدك أسمنَه
ما أنتَ إلا..
شاعرٌ عصفَتْ به
ريحُ الغرور وفخّمته الأمكنة
فمضيت..
أفترع الجوابَ، ووجهها
دربي، وفي أذني بقايا دندنة
رفقاً..
هزيمُ الحرف روّعَ طفلةً
تغفو بوجنتكِ الخجولة آمنَة
قبل القصائد:
ما خلَعتُ عباءتي
شهمٌ، أعُفُّ، وأمنياتي محصَنة
قبل المحافلِ:
زادت الأصحابُ بي
شرفاً، وكنت على المحافل مئذنة
ما زادت الأشعار مثلي روعةً
بل لوعةً
في خافقي مستوطِنة
مهلاً شبيهةَ مَنْ أحبُّ..
ترفقي
فلقد ملَلْتُ من النساءِ الشنشَنَة
بالجود طبتُ وسوّدتني عُصبةٌ
قطَفَتْ من الخُلُقِ المبجّل أحسنَه
ما اخترت أن أعلو بشِعري، إنما
سُمّيتُ سلطاناً،
فحزتُ السلطنة
نقْصٌ بمثلي أن يعاتبَ طفلةً
تُبدي الحياءَ
وملءُ فيها شيْطنةّ!
هزّت مناكبها،
ليقفزَ حاجبٌ
أطرافُه من حسنِه متفرعنة
ثم استدارت للبنات يُعينُها
خصرٌ رطيبٌ
ضامرٌ ما ألينه!