يَا مَوْطِنَ الْأَقْمَارِ وَالشَّفَقِ
بِي لَوعةُ الْمُشْتَاقِ والْشبقِ
يَا سَوْسَنَ الْأَزْهَارِ أَنْتَ سَفِينَتِي
قَدْ هَمَّتُ بِالْإِبْحَارِ مِنْ غَرَقِي
مِنْ مَعْزَفِ الْأَلْحَانِ غَنَى حُسْنُهَا
مِنْ غَابَةِ الْعَيْنَيْنِ وَ الْحَدَقِ
فِي دَرْبِهَا الْأَشْعَارُ تنثرُ عِطرُها
كَيْ تُسْعِدَ الْإِنْسَانَ بِالْأَلْقِ
قَدْ جِئْتِ بِالْأَنْوَاءِ وَالنَّهْرِ بِي
قَدْ فَاضَ بِالْإِمْسَاءِ وَالْفَلْقِِ
قَدْ عِشْتُ يَوْمِي هَائِمًا مُتَشَبِّعًا
بِالْعَزْفِ وَالِإحْسَاسِ فِي أَرَقِ
قُولُوا لَهَا إِنَّ الْبَنَانَ مُسَافِرٌ
بِالْحِسِّ وَالْأَحْزَانِ وَالْقَلَقِ
قَدْ عَاشَ فَرْدًا غَائِبًا وَمُغَيبًا
دَهْرًا عَنِ الْأَوْطَانِ وَالطُّرُقِ
أنَا عَاشِقٌ وَمُعَذَّبٌ وَمُشْرَدْ
وَحَبِيبَتِي فِي آيَةِ الْخًلُقِ
يَا مَلْهِمَ الِأشِّعَارِ مَنْ يَحْكِي لَهَا؟!
كَيْ اُنْشدَ الْأَفْرَاحَ فِي وَرْقِي..!!