مِنْ أَيِّ دَرْبٍ أَسْتَهِلُّ كَلَامِي
وَالِاغْتِرَابُ بِهِ يَحُضُّ حُسَامِي
دَارَتْ بِيَ الْأَيَّامُ دُونَ تَرَدُّدٍ
أَتَصْفَحُ التَّارِيخَ مُنْذُ قِيَامِي
أَمْضِي كَمَا أَمْضِي وَلَسْتُ مُغِيَّبًا
قَدْ طُرَّتُ فِي الِأحْزَانِ قَبْلَ يَمَامِي
وَمَشَيْتُ وَحْدِيَ لَا شَرِيكَ لِغُرْبَتِي
إِلَّا خَيَالٌ نَادٍ بِالْأَحْلَامِ
وَكَأَنَّنِي فَرَدٌ تَعَاطِي شِعْرَهُ
فَوْقَ الْخُيُولِ وَعِنْدَ شَدِّ لِجَامِي
أَشْقَى بِمَا أَشْجُو وَمَا زَالَ الْبَكَا
يَرْجُو التَّدَاوَي عِنْدَ شُرْفَةِ عَامِي
مَرَّتْ بِيَ الْأَحْزَانُ دُونَ تَوَقُّفٍ
تَتَوَجَّسُ الِاشْعَارُ بِالْإِبْهَامِ
يَا أَيُّهَا الْحَادِي إِلَيْكَ قَصِيدَتِي
بِسُيُوفِهَا وَمُخَضَّبٌ بِسِهَامِي
قَاتَلَتْ كَيْمَا أَسْتَبِينُ حُصُونَهُمْ
لَمَّا تَنَادَى بِالْوُجُودِ حُطَّامِي!!
إِنْ كُنْتُ قَدْ عَانَيْتُ مُنْذُ شِكَايَتِي
مَا زَلْتُ فِي صَمْتِي أَخُوضُ خِصَامِي.!!
إِنْ كُنْتَ قَدْ عَرَّضْتُ فِيكَ كِنَايَتِي
سَأَصُوغُ فُرْسَانُ الْمَدَى قَسَّامِي
أَقْفُو وَمَا أَقْفُو وَ صِرْتُ مَتِيَّمًا
قَدْ مَاتَ فِي اللَّاوَعْيِ صُلْبُ عِظَامِي
وَكَأَنَّهُمْ شُهَبٌ تَرَاءَى بَعْضُهُمْ
وبِنَا تَعَالَى مِثْلَ يَوْمِ فِطَامِي
تُبْدِي مُصَارَحَتِي شُعُورًا بَارِعًا
فِي غَضْبَةِ الْحَادِي وَ رَشْقَةُ رَامِي
كَمْ كُنْتُ قَدْ آثَرْتُ وَصْفًا خَالِدًا..!
مَنْ صَارُوا بِالْأَنْوَارِ فَاقَ غَرَامِي..!!