تخطَّ إلى المحتوى

يا عبد ربي هل أصابك مؤلم

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

يا عبد ربي هل أصابك مؤلم

أم أنت ايتها الشقيقة مريم

قد طار لبى مذ رأيت الوجه قد

ذبلت نضارته فلا يبتسم

اعليكما انهار الجدار محطما

جسما به كل الصلاح مجسم

أدها كما حتف ولم يك حينه

فد آن ام ذاك القضاء المبرم

ليت القضا أخطاكما وفداكما

ودّعت عيشي والبنا يتهدم

بل ليتني وحدي الشهيد بغير ان

تستشهدا وبمفردي المتحطم

في الصدر جاش الهم اذ جأشي وهي

والصبر عيل ونار قلبي تضرم

متواعدين رحلتما والنحس في

ذاك النهار مرابط ومخيم

وإذا دنت آجالنا هل ساعة

يستأخر الانسان او يستقدم

الليل عندي كالنهار فانني

احيى الليالي والبرايا نوّم

سنة الكرى هجرت جفوني عندما

هجر الاحبة والضيا لي مظلم

رأت العيون من الضحايا ايما

مرأى وكل الجسم خضبه الدم

ما عُذب الشهدا عذابهما ففي

هذا الردى فاقا الذين تقدموا

دُفنا بلا دفن نهاراً قبلما

كل لبارى الكون روحا يسلم

هويا يحيطهما التراب وأصبحت

محشوة منه المحاجر والفم

نزعا طويلا تحته يالوعتي

بالنزع يبدل ضحكه ذا المبسم

هل آثراه على الاسرة فوقها

قبل الرحيل جسومنا تتألم

ليعوِّدا جسميهما نوم الثرى

من قبل ان يسطو عليه الضيغم

هل دار في خلديهما ان الذي

رأياه أصبح ناطقاً يتكلم

رأيا من الموت الزؤام شدائداً

في مثلها ما كل حي يزأم

بل لست أُغرق ان اصرح قائلا

هذى حتوف فذة لا نعلم

ارباً ارى كل الضلوع تمزقت

وتهشمت مثل الرؤوس الاعظم

ويفتت الاكباد مشهد يافع

غض الاهاب الجسم منه يهشم

يا قوم هل اتنفس الصعداء او

أبكيهما مر البكا أو الطم

أرواحنا ولّت وما امتلكت يد

هل ذى الكوارث مثلهن عهدتمُ

يا رب صبراً لي جميلا انني

تلقاء رزءهما اصم وابكم

لولا التقى ويقينا بارادة

تجرى القضاء وانك المتحكم

لغرقت في بحر المدامع والاسى

وهلكت من جزع له استسلم

أمّا وانك قد حكمت فانني

راض بحكمك قابل ومسلم

حق علينا ان نعود إلى ثرى

منهُ بري قبل البرية آدم