ردَّ احتمالَ الهوى أوجزْ بقيتَه
فدمعةُ الصمتِ قد ضجّتْ بذكرانا
وحرِّف الحبَّ قد حارَ الرواةُ به
مذ صُيرت دمعةً نخلاً وانسانا
مذ صُيرت زهرةً في العشقِ واحدةً
تحيي بقلبكَ ألحاناً وإيمانا
ما بَال حلمكَ أعيتهُ التفاتته
نحو المصبِّ وكان النبعُ ظمآنا
ولوثةُ الشعر قد أبكتْكَ غربتُه
فمنذُ درويشَ حتى يومِ لقيَانا
عاد الحصانُ وحيداً رغم قيمتِه
واستأثرَ الحبُّ بالأشواق أوطانا
يا سيدي وفؤادي قُدَّ من سهدي
وأمنياتي ذوت دمعًا وأشجانَا
كنَّا الغريبينِ في أصداءِ وحشتنِا
ما ضمَّنا من معينِ الحبِّ أبكانَا
حيثُ الأغانِي ندياتٌ مواجعُنا
مذ لامستْ في فضاءِ الوجدِ أحزَانا
فغرّدتْ بهشيمِ الوقتِ أغنيةٌ
ما أرَّخْت حزنَها دمعًا وحرمانَا
فرتلتها القوافِي فيضَ أمنيةٍ
تلملمُ الوجدَ في أحضانِ نيسانَا
كنَّا على شفِّةِ الأحلامِ ترقبنا
كتائبُ الشوق إذ ما الوجدُ أضنانَا
قد أسلمتنِي جراحِي كنتُ أحملها
لعتمةِ الوقتِ للأيامِ هجرانَا
حتى انتبذتُ سنينًا في مدى حرقِي
ما ضمَّ أمنيتِي حبٌ ولا كانَا
هبْ لي يديكَ فأحلامِي يباغتُها
خوفٌ تجذَّرَ في الأشواقِ أزمانَا
حتى اكتوتْ لهفةٌ والشعرُ باركهَا
جازتْ برحلكِ في أنَّاتِ شكوانَا
وكأنما وصواعُ الحبِّ أظهرها
في ملتقى الشوقِِ في أبوابِ نَجوانَا
حبيبةٌ في مدى الأيامِ يكتبها
تشتاقُ وجهكَ اذ ما جئتها الآنَا
ما عقَّها الوصلُ إذ لاشيءَ يمنحُها
دفءَ الحنانِ سوى أغلَى هدايانَا
حين التقينَا وكان الحبُّ ثالثنا
وفرحةٌ من شميمِ الوقت ترعانَا
وأغنياتي التي بالشوقِ قد غمَرتْ
طعمَ الجفافِ فما أشقيتَ ولهانَا
فامددْ يديكَ وخذنِي من شتاتِ دمِي
وارفق بروحي بهمسٍ من سجايانَا
ضمَّ احتياجِي وهاتِ الصبحَ في يدنا
عَطّرْ هواكَ بليلٍ من بقايانَا
ما ثمَّ إلا الهوى يأسو لغربتِنا
يرفو أسانا بدمعٍ من حكايانَا