تخطَّ إلى المحتوى

من أين جئت وآمالي معطلة

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

من أينَ جئتَ وآمالِي معطلةٌ

ودمعةُ الوجدِ في الآماقِ ترتجفُ؟

قد صيَّرَ الحزنُ أشواقي مؤجلةً

مثل الحنينِ على أحلامنَا يقفُ

مثل الحنينِ أجرُّ الوقتَ من يدِه

علَّ النَّوى في مهبِ الشوقِ ينجرفُ

علّ اختيالي بأرضِ الحبِّ أرسمُها

يمشِي رويدًا إلى الناياتِ يعترفُ

بذلك الوله المخبوء من شجنٍ

بغيمةِ الشوق كم أسَرى بهَا اللهفُ

في ضوءِ عينيكَ أشتاقُ التماعهُمَا

أشتاقُ وجهكِ إذ أحلامَنا تصفُ

أشتاقُ روحكَ إذ تأتِي وتسألنُي

في غمرة الحبِّ من للحبِّ يا ترفُ؟

فوشوشينِي غداةَ الحبِّ كم بسمت

تلك الضلوعُ على الأنفُاسِ تعتكفُ

وذوبينِي وذوبِي فيَّ وابتهلي

قبل المغيبِ فما أدراكِ ما الصُدَفُ؟

تلك التي غطَّت الأحلامَ غربتُها

وعانقتهَا وأدمَي خدَّها الصلفُ

وأشعلت من جواهَا شمعتينِ هوىً

للحبِّ في لغةِ الأشجانِ ينكسفُ

للمتعبينَ بأوجاع النَّوى زمنا

جاؤا بوعدٍ على اوتارهِ عزفُوا

ما ثمَّ من أملٍ يعلو على شفَةٍ

إلا وكانَ بهذا الحبّ يلتحفُ

خذني إليكَ فهذا العشقُ في نغمِي

يهمي حناناً فلا نهرٌ ولا نتفُ

بل نفحةٌ من شذاكَ اليوم عتَّقها

قلبي فأيقنَ فيَّ الطَّينُ لا الخزفُ

فحرَّك العشقَ في أسرار طينتهِ

وسالَ في الطِّينِ شوقٌ ظلَّ يقترفُ

من فتنةِ الرُّوحِ أسماءً لغربته

وللحنينِ وهذا العشقُ يحترفُ

فخانه الشوقُ لم يحفل بأمنيةٍ

قد رتبتهَا حبالُ الوعدِ فانصرفُوا

حتى إذا أودعَ الأيامَ نخلتَه

الحبُّ باركهَا والوجدُ والسعفُ

جاءت ترددُ من أحلامِها نغماً

في صدفةٍ من مسَاءٍ كله كلفُ

من أين جئتَ وآمالي معطلةٌ

ودمعة الوجدِ في الآماقِ ترتجفُ؟