تخطَّ إلى المحتوى

وبي حلم تفتق عن سؤال

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

وبي حُلمٌ تفتَّقَ عن سؤالٍ

يَضمُّ الجُرحَ لكنْ لا يُبالي

يغازلُ صَمتَ أيامٍ خوالٍ

ويغزلُني على مَرمى سؤالي

وينثرُني كعشبٍ في البراري

تَضوَّعَ خلفَ ناياتِ التلالِ

ويجمعُني كوردِ العُمرِ غَضَّاً

يذوبُ بدمعتي وصدى انفعالي

فإنْ كانَ الهوى رُكناً حصيناً

لأينَ تؤوبُ راياتُ ارتحالي ؟

حبيبي مذْ بُعادكَ جرّحتني

تراتيلٌ بأصداءٍ ثِقالِ

تُفتِّشُ في مواويلِ اغترابي

وترسمُ بي تضاريسَ المُحالِ

ويا لليلِ! أعياهُ انتحابي

وفرَّ الحزنُ من رهنِ اعتقالِي

وجاءَ الوجدُ يرسمُ ليْ طريقاً

وينفثُ في براءتها وصالي

فما كان الهوى إلا دعاءً

وما كان الهوى إلا نصالي

فشقَّ البحرَ، كان الحبُّ رهوًا

فأشكلْ في الطريقِ وفي المآلِ

وما كانت عصاهُ اليومَ وهنًا

تفكُّ بكلِّ سطوتِها حبالي

فيُقلعُ بي سفينُ الشوق عشقًا

إلى قلبٍ تَفرَّدَ بالجمالِ

فكان العمرُ بين يديهِ فجرًا

تهاوتْ فيه أوهامُ الليالي

وكان الشوقُ في عينيهِ حبًّا

روى من فرطِ سُمرتِه اختيالي

فأورقَ بالحنين فذاك عمرٌ

بعهدِ العشقِ يغزلُ منهُ شالي

يقولُ فداكِ أيامٌ ودهرٌ

مضى من دونما وصلٍ تعالي

فمثلي مثلُ قلبكِ في الخطايا

ومثلُ الشمسِ تنكرُها ظلالي

ومثلُ العطرِ، كادَ العطرُ يخبو

على نفحاتِ أنفاسِ ابتهالي

تعالي فالهوى نفحاتُ وجدٍ

ترفرفُ في سماواتِ الخيالِ

وذوبي فيَّ، وابتهلي، وضُمّي

جنونَ هواكِ في أفقِ اشتعالي