مَنْ قَالَ إِنَّ الشِّعْرَ حُزْنٌ قَدْ صَدَقْ
أَوْ بَوْحُ صَمْتٍ مِنْ فُؤَادٍ مُخْتَنِقْ
أَوْ ضَوْءُ فَجْرٍ بَعْدَ لَيْلٍ حَالِكٍ
سَئِمَ النُّجُومَ أَرَادَ لَوْ أَنْ يَنْعَتِقْ.
أَوْ وَرْدَةٌ تُهْدَى لِقَلْبٍ عَاشِقٍ
كَادَ الْفُؤَادُ بِدُونِهَا أَنْ يَنْفَلِقْ
أَوْ رَاحِلٌ مِنْ بَعْدِ طُولِ غِيَابِهِ
عَادَ الْغَرِيبُ لِأُمِّهِ لَمْ يَفْتَرِقْ
أَوْ بَسْمَةٌ حَضَنَتْ يَتِيمَاً إِذْ بِهَا
مِنْ لُطْفِهَا جَفَّتْ يَنَابِيعُ الْقَلَقْ
أَوْ مَجْلِسٌ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ عَامِرٌ
بِجَمِيلِ حَرْفٍ فِى مَسَاءٍ قَدْ عَشِقْ
أَوْ فِى خِيَامٍ رَاحَ يَنْشُرُ دِفْئَهُ
وَيُحَارِبُونَ بِنُورِهِ طُولَ الْغَسَقْ
أَوْ شَاعِرٌ أَغْرَاهُ مَعْنَىً لِمْ يَدَعْ
إِلَّا وَقَبَّلَ حِبْرُهُ وَجْهَ الْوَرَقْ
لَوْ قِيلَ مَا قَدْ قُلْتَهُ فِى سَابِقٍ
هِىَ مِنْ مَعَانِى الشِّعْرِ حَتْمَاً أَتَّفِقْ