تخطَّ إلى المحتوى

عذرا سيد مكان

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

...عذراً سيّد مكان...

في غابةِ النسيانِ

داهمني كهولُ البومِ

واعتصروا هلامَ العشقِ في قلبي

فأصبحتُ السجينْ

أهديتهمْ قفلاً من الكلماتِ

نافذتين عاشبتين بالأمل الحزينْ

تَنفكُّ حولي عصبةُ الأرحامِ

أخْلبُها

فتنكمشُ المداركُ

والجلّودُ تعيدني لحما نديّا

لم تجفّفهُ السنينْ.

ذَبُلتْ خِصالُ الشوقِ في كرمِ الهوى

قحلٌّ يداهِمُ وجهَها

أفعى تزيّنُ جيدَها

دملٌ تعيشُ بصدرها

نهداكِ قد فرّا إلى كبدِ السما

واستوطنا الميزانَ

برجا عاليا

نهداكِ في شفةِ الزمانِ حُلُيْمَةٌ

رَضِعَ الهوى منها

وفارقها الورى

مِسطاحُ أشواقي تقلّصَ عندما

كُشِفَ الحجابُ عن الفتاةِ الفارغةْ

والفارغة

نهداكِ يشتعلانِ رغمَ العاصفةْ

خمرا يشعُّ على الحياةِ

مهددا رأسي المعلّقَ بالثملْ

نهداكِ تاريخُ السعادةِ في دَمِي

ووسادةٌ نامتْ معي

نهداكِ غولٌ أبيضٌ متوحّشٌ

أكَلَ القُبَلْ.

مِسطاحُ أشواقي تقلّصهُ الحبيبةُ

أو تمدُّه

شقيَ الذي نصبَ الجسورَ إليكِ

تحملهُ الإرادةُ والجوى

تتخطفينَ اللّمحَ من عيني

فواصلَ عالَمٍ ملَّ القصيدةَ والنوى

سكنَ التمنّي في متاهاتِ الأملْ.

هل من حَمَلْ؟!

يرعى النباتَ

وكلَّ أشواقِ الجسدْ.