تخطَّ إلى المحتوى

أخفي هواك وفي الضلوع مجرح

الكامل

١٥ بيت

النسيب

أُخْفِي هَوَاكِ وَفِي الضُّلُوعِ مَجْرَحُ

وَالشَّوْقُ فِي صَدْرِي يُذِيبُ وَيَسْرَحُ

أَمْشِي وَذِكْرُكِ لَا يُفَارِقُ خَاطِرِي

كَالظِّلِّ يَتْبَعُنِي إِذَا الفَجْرُ اصْبَحُ

وَإِذَا ذَكَرْتُكِ غَابَ عَنِّي مُنْتَهَى

وَأَحَسُّ قَلْبِي فِي الْحَنِينِ يُرْجِحُ

أَبْكِي وَلَا أَدْرِي لِمَنْ هَذَا الْبُكَاءُ

إِلَّا لِوَجْهٍ فِي الخَيَالِ يُلَوِّحُ

يَا مَنْ سَكَنْتِ الرُّوحَ حَتَّى صِرْتِهَا

فَكَأَنَّنِي فِي الْحُبِّ جُرْحٌ يَفْتَحُ

مَا زِلْتُ أَذْكُرُكِ إِذَا مَا هَبَّتِ الرِّيحُ

وَالصَّدْرُ مِنْ شَوْقِ الفُؤَادِ يُفْتَحُ

وَإِذَا حَضَرْتِ أَضَاءَ قَلْبِي نَشْوَةً

وَكَأَنَّنِي مِنْ بَعْدِ حُزْنٍ أَفْرَحُ

أَمْشِي وَصَوْتُكِ فِي خَيَالِي دَائِمٌ

وَالذِّكْرُ فِي صَدْرِي كَأَنَّهُ يُسْبَحُ

لَا أَسْتَطِيعُ عَنِ الْهَوَى تَحَوُّلًا

فَالْقَلْبُ فِي حُبِّ الحَبِيبِ يُجْرَحُ

إِنْ غِبْتِ عَنِّي ضَاقَتِ الدُّنْيَا بِيَ

وَكَأَنَّنِي فِي وَحْشَةِ اللَّيْلِ أَصْبَحُ

وَإِذَا لَقِيتُكِ ذَابَ كُلُّ تَصَبُّرِي

وَكَأَنَّنِي طِفْلٌ إِلَيْكِ أَفْرَحُ

يَا لَيْتَ يَوْمًا لَا يُفَارِقُ نَظْرَةً

فِيهَا الْوِصَالُ وَلَا الفِرَاقُ يُمْنَحُ

أَشْكُو إِلَيْكِ وَلَا سِوَاكِ شَكَوْتُهُ

وَكَأَنَّنِي فِي الْحُبِّ جُرْحٌ يَصْدَحُ

إِنِّي أُحِبُّكِ حُبَّ قَلْبٍ صَادِقٍ

لَا يَنْتَهِي حَتَّى الزَّمَانُ يُرْجِحُ

فَكُونِي لِقَلْبٍ لَا يَرَى فِي غَيْرِكِ

إِلَّا ضِيَاعًا وَالنَّوَى يَتَرَجَّحُ