تخطَّ إلى المحتوى

شتيت على مرأى الحبيب تجمعا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

شَتيتٌ على مرأى الحَبيبِ تَجمَّعا

ليكتبَ في دفءِ المشاعرِ مَطلَعا

تَملَّكَهُ الإعجابُ حدَّ ارتباكهِ

وتُخبرهُ عَيناكِ رفقًا فما وعى

ملامحُها بالكادِ تكشِفُ حُبها

وعندَ ابتسامِ الثَغْرِ تُصْبحُ أَشْجَعا

لها حَرْفُهُ الشفافُ يَنذُرُ نَفْسهُ

وعهدي بهِ بين النساءِ موزَّعا

هو الشاعرُ المغمورُ يُعرفُ حرفهُ

تراهُ على كل الزهورِ مُوقِّعا

هو الشاعرُ المفجوعُ يؤويهِ حُبها

ومن دونها يُمسي الوجودُ مُصدَّعا

أتاها بشعرٍ لَمْ يَقُلْهُ لغيرها

ففي مَدْرَجِ العَينينِ حَطَّ وأقلعا

ويشكو إليها الفقدَ بعد غيابها

ويخبرُها أنَّ الفؤادَ تَقَطَّعا

سيكفرُ بالإنسانِ والزهرِ والندى

ومن كان دوماً في الفَجيعةِ مَرْتَعا

كأنّا حرامٌ أنْ نعيشَ حياتنا

وما ذنبُها هذي العيونُ لتَدْمَعا

تُعالجهُ بالوصلِ دونَ تأففٍ

وتَمنحهُ الإيمانَ كي يَتَضرّعا

سيزهرُ هذا الحبُ منها تَفضُلًا

ويغدو الهوى بين الخلائق أينَعا

براءتُها زادُ اشتياقكَ يا فتى

لَعمري بها الأيامُ تُصْبحُ أرْوَعا

لقدْ قدّرَ الرحمنُ أَنْ يَتلاقَيا

لأنَّهُما من بُرهَةٍ وَصَلا مَعا