ما زِلْتَ تُبصِرُ في الظَلامِ سَبيلا
للهائِمينَ وَمَنْ يَضِجُ عَويلا
تُبدي النَصيحَةَ للرِفاقِ تَكرماً
وَتَجودُ مِنْ روحِ الحَياةِ عَليلا
تَرْوي اشتَياقكَ للندى بتَلهُفٍ
وَتَزيدُ في شَرحِ الهَوى تَحليلا
إِنَّ الذي لَهِجَ الصَباحُ بِذكرِهِ
لا بُدَ يَرجِعُ في المَسا قِنديلا
حِقَبٌ تُجدِدُ نَفْسَها مِنْ نَزْفِها
تُهدي الأماني بُكرَةً وَأَصيلا
وأراكَ أولى بالذي أهدَيتَهُ
للعاشِقينَ وَمنْ أضاعَ خَليلا
تَمْضي إلى أُفُقٍ يُقدِسُهُ العَنا
فَتَموتُ حَياً كَيْ تَعيشَ قَتيلا