يقضي إلهي ما يشاءُ ويحكمُ
والخيرُ فيما قد قضى ونسلِّمُ
جعلَ المصيبةَ رحمةً بي منحةً
سبحانه... البرُّ الرحيمُ المنعمُ
أبنيَّ بِرًّا بي تسوقُ ليَ الرضا
وإذا ببرِك بعد موتِك أعظمُ
أهديتني إذ غسَّلوك مسرةً
وجهًا مضيئًا بالبشارةِ يُعلِمُ
أعظمْ بِبَرٍّ للجنانِ يقودني
رَكِبَ الهدى قُدُمًا وها هو يَقْدُمُ
يا طَفْلَةً غمرَتْ فؤادي بهجةً
بالفوزِ يلهجُ ثغرُكِ المتبسمُ
أو ما سبقْتِ لِتبتنيْ لي معلمًا
في جنةِ الفردوسِ نِعْمَ المعلمُ
حمدًا لك اللهمَّ أن بصَّرْتَها
دربَ التقى فمضتْ بفضْلك تنعمُ
ماذرَّفَتْ عينايَ حزْنًا إنَّما
بالسعدِ دمعيَ فوق خدِّي يسْجُمُ
خذْ ما تشا منِّي إلهيَ إنني
بهباتِك اللهمَّ ربِّيَ أنعمُ
ربَّاه ما كَلْمِي بمن تحت الثرى
كَلْمِي بقائيَ والمفاتنُ تلْطمُ
رحماكَ ربي عائلاً سَغِبَ التقى
في غمْرةٍ من لهوهِ يتجمْجَمُ
رَكِبَ الذنوبَ صغيرَها وكبيرَها
أَمِنَ المَنِيَّةَ... والمَنِيَّةُ تحطُمُ
ربَّاه عفْوَك فامْلأَنْ قلبي هدى
مَنْ لِلْعصيِّ سواك ربٌّ يرْحمُ.