وبِغَيرِ ذي زرعٍ سَكَنتُ بَوَادِيَا
ربّاهُ عفوَكَ إن أتيتُكَ عاصِيا
وامنُنْ بلُطفِكَ فالعيونُ تقَعّرَت
واحدَودَبَتْ ظهري وَهِيضَ جنَاحِيا
والرّوحُ ثكلَى والعيونُ كفيفةٌ
والريحُ تعوي كالذّئابِ ورائِيا
والليلُ لا نارٌ ولا قَبَسٌ ولا
صوتٌ ولا نجمٌ يُضيءُ سمائِيا
وحدي بَقِيتُ وأنتَ وَحدَكَ شاهِدٌ
أحدو إليكَ وقد خلَعْتُ نِعَالِيا
فطَرَقْتُ بابَك والدّموعُ تَؤُمّني
والذّنبُ خلفي يقتفي آثارِيا
مالي سِواكَ بغُربَتي إذما طَمَى
ليلُ الفراقِ وغَاصَ فيهِ نِدَائِيا
ربّاهُ فاغفِرْ قد أَتيتُكَ مُجهَداً
وارحَم إلهي أنتَ تعلَمُ حالِيَا