ناحَتْ قصائِدُ مَن نَعَوكَ وَدَارُ
ياشِعرُ قد ماتَ الفتَى المِغوارُ
فَحَمَلْتُ أحزاني إليكَ مُسائِلاً
هل مُتَّ حقّاً هَل تموتُ بِحارُ؟
بل نحنُ مَن مِتْنا وذاكَ دليلُنا
فانظُر فَدَيتُكَ فالدّيارُ بَوَارُ
ربّاهُ عفوَكَ قد صَحَوتُ وغفلتي
بكَ تستجيرُ وَوَحدُكَ الغفّارُ
لكنّ موتَ أبي النّخيلِ أحالَني
سعفاً تَرَدّاهُ الهَوَى الجَسّارُ
أبكيكَ أم أبكي العراقَ وقَد هوَى
وتَيَبّسَتْ في صوتِهِ الأوتارُ
ما مِن مُجيبٍ فالفُراتُ مُكَبّلٌ
والنّيلُ ينضبُ والشّآمُ دمَارُ
فاملأ بلادَ العالمينَ بصَرخَةٍ
الله أكبَرُ فالخُطُوبُ حِصَارُ
ليتَ العيونَ عُيونَ شِعركَ ما انطَفَتْ
كي نُدرِكَ الأقمارَ كيفَ تُنَارُ
تسقي القلوبَ فمَاءُ شِعرِكَ زمزمٌ
والشّعرُ في زمَنِ الغُثاءِ غُبَارُ