تخطَّ إلى المحتوى

ويح الورى ما للمنون العادي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ويحَ الورى ما للمنون العادي

أودى بكل حشاشةٍ وفؤادِ

كم غالنا سهمُ المنية بغتةً

وا لَهْفَتَا كَمْ فَتَّ من أكباد

أين المفرُّ من القضاء ولا منا

صَ لهاربٍ والموتُ في المرصاد؟

كُتِبَ الممات على الأنام وإنما

موتُ الجزيل النفعِ موتُ بلاد

مثل الفقيد العارف الأوّاب كن

ز المعتفين وريّ قلب الصّادي

أعني به «الحسن بن محمود» أخا ال

علياءِ والإصلاح والإرشاد

قد كان ربَّ سماحةٍ وحماسةٍ

ومروءةٍ وأخا حجًا وسداد

ولكم له بين الأنام مناقبٌ

وفضائلٌ وعوارفٌ وأيادي

قد سار من هذي الدنا متزوّدًا

تقوى الإله وذاك خير الزاد

طلب النعيم السّرمديَّ مغادرًا

دار العنا والهمّ والأنكاد

بشرى له عند المليك بجنّةٍ

متنعمًا فيها مدى الآماد

فهناك يُلفي ما يسرّ جَنانه

وينال خيرَ مقاصدٍ ومراد

طبْ يا وليّ الله قلبًا في نعي

مٍ دائمٍ باقٍ بغير نفاد

ولتهْنَ في حُللٍ بها تُكسى وإن

لبّستنا بنواك ثوبَ حداد

لفراقكم كم مهجةٍ ذابت جوًى

وهمتْ عيون الناس بعد جماد

يا راحلاً عنا ونعيك قد سرى

نارًا على الأحشاء والأكباد

مَن بعدكم بالحق يصدع معلنًا

صدقَ المقال؟ ومن يزين النادي؟

قد سار قبلك إلفك السامي الذرا

في ليلة الإسراء بالميعاد

«حسنُ بن نصرٍ» يا له من راحلٍ

جلّت محاسنه عن التعداد

كم قمتما وجلستما حبّاً وكم

جاهدتما في الله حقَّ جهاد

آلَ الفقيد الطاهرين أولي النهى

صَبْرًا لأمر القادر الجوّاد

أنتم تعزّون الأنام على الأسى

وعقولكم بالوزن كالأطواد