تخطَّ إلى المحتوى

قف يا رسولي في ربا حمين

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

قف يا رسولي في ربا «حِمّينِ»

وهناك بُثّ صبابتي وشجوني

واشهدْ رعاك الله تربة سيّدٍ

تزهو كنجمٍ في السماء مُبين

أكرمْ بها من تربةٍ قد شُرّفت

بوجود ركنٍ في البلاد ركين

عبدُالكريم سليل عمرانٍ أخي ال

علياءِ ربّ العلم قطب الدين

مَلَكٌ تتوّج َبالمهابة والعلا

وسما بإخلاصٍ وحسن يقين

إن قام يدعو الله في غَسَقِ الدُّجى

فكأنّه بدعائه ذو النون

كم بات حبّا للمهيمن خاشعًا

في كل وقتٍ في الصلاة وحين

لكن أقام مهلّلاً لإلهه

في لا إلهَ برقّةٍ وحنين

أسرى به الرَّحمنُ من دار الفَنا

ليلاً لدار الخُلد عليّين

بشرى له من راحلٍ قد حلَّ في

جنّاتِ عَدْنٍ بين حورٍ عِين

فرحت به أهل السَّماء كما عليْ

هِ الأرضُ قامت مأتمَ التأبين

قد غادر الأوطان ثكلى بعده

تهمي الدموع بلوعةٍ وشجون

وتكدّرت من بعد طيب صفائها

لفراق هذا الراحل الميمون

أكرمْ به شيخًا قضى أوقاته

طوعًا بحبِّ الله ذي التكوين

لله يا عبدَالكريم المرتجى

كم قمت بالمفروض والمسنون

لله خطبك يا بنَ عمرانٍ لقد

ذكّرتَنا فيه أبا ياسين

إذ كنتما نجمَيْ هدًى بكما اهتدى

مَنْ ضلَّ عن شرع الهدى والدين

عبدان لله الكريم سموتما

بتقاكما شرفًا على «نبتون»

كم قمتما وجلستما حبّاً وكم

جاهدتما في الله بالتَّمكين

حيّا المهيمن خالقي قبريكما

بسحاب عفوٍ من لدنه هتون

من بعد فقدك يا بنَ عمرانٍ فمن

يُرجى لغوث المعتفي المسكين؟

غيرُ العليّ الشان غرسك ذي الندى

باهي الكمال الطاهر الميمون

فهو العليّ أخو السماحة والوفا

ربُّ التواضع في العلا واللين

أعليُّ صبرًا في مصابك واغتنمْ

أجرًا كما قد جاء في المكنون

فمصابكم عمّ الأنام بوقعه

لم تلفَ قلبًا فيه غير حزين

هاكم رثاءً من كئيبٍ إنني

سطّرته والدمعُ ملء عيوني

وختامُه يهدي السّلام لكم به

متضمّخًا بالمسك والنسرين

وعلى ثرى مثوى أبيك تحيّةٌ

ما غرّدت ورقاءُ فوق غصون