دُقِّي الْفُؤَادَ فُؤَادَ شَهْمٍ دُقِّي
وَاسْتَفْتِحِي أَمَلًا لِعَبْدِ الْحَقِّ
دُقِّي مَدَاهُ وَأَيْقِظِي مَا شِئْتِ مِنْ
تَرْتِيلِهِ؛ عَبِقَ الصَّدَى إِذْ يُلْقِي
وَلْتَطْرُقِي جِهَةَ الْمَعَانِي أَحْرُفًا
مَا مَلَّ سَعْيُكِ مِنْ جَمِيلِ الطَّرْقِ
فَيَدٌ تُصَافِحُهَا الرُّؤَى أَوْلَى بِهَا
شَرَفُ امْتِدَاحٍ مُوغِلٍ فِي العُمْقِ
هَذَا النَّدِيُّ تِلَاوَةً يَسْمُو بِهِ
شَهْرُ الْفَضَائِلِ وَالْهُدى وَالعِتْقِ
هَذَا الْعَرِيسُ بِكُلِّ خَيْرٍ هَاطِلٌ
وَالْغَيْثُ أَجْمَلُ فِي ثَنَايَا الْبَرْقِ!
هَذَا ابْنُ حِكْمَتِهِ مَضَى فِي خَافِقٍ
مِنْ صَمْتِهِ وَهُدُوئِهِ مُشْتَقِّ
قَطَفَ الْمَحَبَّةَ مِنْ قُلُوبِ النَّاسِ صَا
رَ عَلَى امْتِدَادِ سَعَادَةٍ يَسْتَلْقِي
سَلِمَتْ نُفُوسٌ عَذْبَةً تُصْغِي لَهُ
فَبِصَوْتِهِ الْمُنْسَابِ كَمْ تَسْتَرْقِي!
فَتَعَانَقْتْ فِيهِ الْمَكَارِمُ والتُّقَى
وَرَأَتْ مَبَاهِجَهُ عُيُونُ الصّدْقِ
عُذْرًا إِذَا اخْتَصَرَتْ حُرُوفٌ حُبَّهُ
إِنَّ الْجَمَالَ يَذُوبُ حِينَ النُّطْقِ
قَدْ رَافَقَتْهُ صَلَاتُهُ... أَخْلَاقُهُ...
لَا فَرْقَ بَيْنَ رِفَاقِهِ فِي الْفَرْقِ