لَا خَوْفَ لِلضُّعَفَاءِ فِي الْإِسْلَامِ
فَاللهُ مُنْتَقِمٌ مِنَ الظُّلَّامِ
وَالْفَاسِدُونَ سَيَغْرَقُونَ جَمِيعُهُمْ
فِي الْبُؤْسِ وَالْعَثَرَاتِ وَالْإِظْلَامِ
وَالْحَاقِدُونَ سَيُحْرَقُونَ بِحِقْدِهِمْ
مَا أَحْرَقَتْ حَدَقَاتُهُمْ أَحْلَامِي
بِغَدٍ لِنَاظِرِهِ قَرِيبٍ لَنْ تَرَى
عَيْنُ الْحَسُودِ لَهُ سِوَى أَعْلَامِي
كَمْ مُدَّعٍ أَنَّ السَّحَابَةَ بِنْتُهُ
يَسْقِيكَ مِنْ عَطَشٍ وَمِنْ أَوْهَامِ
لِأَبِي الْغَمَامَةِ مَا يَخِيطُ مَدًى وَلِي
ظَمَأُ الْبِحَارِ وَدَهْشَةُ الْإِبْهَامِ
الْأَغْبِيَاءُ وَلَوْ تَمَدَّدَ حُمْقُهُمْ
يَتَقَلَّصُونَ أَمَامَ ذِي الْإِفْهَامِ
مَعْنَايَ تَكْرَهُهُ الْحَيَاةُ كَمَوْتِهَا
إِذْ لَمْ أُسَاوِ ذُيُولَهَا بِالْهَامِ!
حُزْنُ الْأُسُودِ مَعَ الْقُرُودِ تُذِلُّهَا
يَا قِرْدُ دُسْتَ كَرَامَةَ الضِّرْغَامِ
وَغَدًا تَدُوسُ جَحِيمَ نَفْسِكَ مُرْغَمًا
مُتَفَجِّرَ اللَّحَظَاتِ بِالْإِرْغَامِ
وَمُحَاصَرًا بِالْمُتْعَبِينَ وَهَمِّهِمْ
مَا أَشْبَهَ الزَّفَرَاتِ بِالْأَلْغَامِ!
بِالْيَأْسِ مُلْتَصِقًا تَكَادُ تَكُونُهُ
كَالْحَرْفِ مُنْتَقِلًا إِلَى الْإِدْغَامِ
فَإِذَا دَعَا الْمَظْلُومُ مَاجَ دُعَاؤُهُ
وَأَبُو الْمَظَالِمِ لَيْسَ بِالْعَوَّامِ
يَأْتِي عَلَى لُجَجِ السَّعِيرِ مُحَمَّلًا
كُلَّ الذُّنُوبِ تَنُوءُ بِالْأَكْوَامِ!
الْغَافِلُونَ مَصِيرُهُمْ كَمَسِيرِهِمْ
لَمْ يَحْمِلُوا عِبَرًا عَنِ الْأَقْوَامِ
فِي الْعَنْجُهِيَّةِ أَنْفَقُوا سَنَوَاتِهِمْ
مَنْ شَبَّهَ السَّنَوَاتِ بِالْأَعْوَامِ؟!