تخطَّ إلى المحتوى

وبكى لعبد القادر المحراب

الكامل

١٤ بيت

المتفرقات

وبكى لعبدِ القادرِ المحرابُ

بدموعِ شوقٍ كلُّها استغرابُ!

أيُودِّعُ المحرابُ نبضَ إمامِهِ

ليُطِلَّ طيفٌ باسِمٌ وسرَابُ؟

فهُنا أضاءَ قلوبَنا قُرآنُهُ

وتتلمذَ التاريخُ والإعرابُ

وهُناكَ أجملَ أورقتْ صلواتُهُ

كالزهرِ أوْرثَهُ الحياءَ تُرابُ

تتساءلُ الأذكارُ والدعواتُ: هلْ

هُدِمَ الأحبَّةُ بيننا أمْ رابُوا؟

اليومَ مسجدُ عُقبةَ افتقدَ الذي

منهُ الدروسُ عُذوبةٌ وشرابُ!

وكأنَّ مئذنةً بهِ صمتتْ وفي

أرجائهِ يتوزّعُ الإضرابُ

لولا تلاوةُ سادةٍ مِنْ بعدهِ

ملء الخشوعِ لَقيلَ عنهُ: خرابُ!

كمْ غابةٍ فقدتْ أغاريدَ الطّيُو

رِ وفارقتْ أعشاشَها الأسرابُ

قدَرُ الغُصونِ بأنْ تُودِّعَ بُلبُلًا

غنّى فهلْ فهِمَ الغناءَ غُرابُ؟

لا تحسبنَّ الطيرَ منْ فرَحٍ شدا

بعضُ الطيورِ همُومُها إطرابُ!

لا يشعرنَّ بجمرةٍ إلّا ابْنُها

يمشي عليها والطريقُ حِرابُ

هيَ حكمةُ الصحراءِ أنْ يطأَ العُلا

مِنْ فوقِ نخلِ جراحهمْ أعرابُ

فافهمْ فراقكَ أنَّهُ سفَرٌ ولوْ

كتمتْ كثيرَ الزادِ عنكَ جِرابُ