ما همّني زادَ أوْ قدْ قلّ ميزاني
ما دمتُ أحيا سعيدًا دونَ أحزانِ
ما دُمتُ مُرتويًا بالدِّينِ أطلبُهُ
ماءً على الماءِ والقرآنُ خزّاني
ما دُمتُ شِعرًا يضيءُ الله أحرُفَهُ
حتّى أسيلَ شَكُورًا بينَ أوزانِ
أبصرتُ للعيشِ دربًا سرْتُ أسلُكُهُ
ما غرّني فيهِ لا العربيدُ لا الزّاني
فالفوزُ في لغةِ الإسلامِ أجملُهُ
صبرٌ على فِتنِ الأيّامِ فوْزانِ
إذا ابْتُليتُ رأيتُ الخيرَ أوسعَهُ
ولا أقولُ: مدايَ المرُّ أرزاني
ولستُ أحمِلُ في قلبي سوى فرَحٍ
ولو رأى الكونُ آلامي وعزّاني!
كفى بنبضي سرُورًا حقلُ ذاكرتي
قمحُ المحبّةِ وابنايَ العزيزانِ
كواحدٍ صارَ عبرَ اثنينِ مُندفِعًا
شلّالَ وقتٍ جميلٍ إذْ يُجيزانِ
يُعلّمانِ الصدى ركْضًا بصوتِهما
فكُلَّ سمْعٍ لإنصاتٍ يحوزانِ
يُقلّبانِ على الأحداقِ حُسْنَهُما
يُزلزلانِ حكاياتٍ يهُزّانِ
هُما بغيمةِ هذا الحُبِّ طائرَتا
حُلْمٍ يقولُهُما عنّي أزيزانِ!
إلى الطفولةِ عادا بي.. معي.. لَهُما
منَ البراءةِ والألعابِ قفْزانِ
للذكرياتِ جِهاتُ النفسِ مُخلِصةٌ
عجْزُ النّفوسِ عنِ الإخلاصِ عجْزانِ