إِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا مَتَاعًا وَ مُتْعَةً
لَدَى أَحَدٍ مِنْكُمْ فَخَيْرٌ لَهُ الْمَوْتُ
كَذَلِكَ دِيدَانُ الْقُبُورِ إِذَا انْتَهَتْ
مِنَ الْجَسَدِ الْمَدْفُونِ تَصْرُخُ ”لَا عِشْتُ“
إِنِ الْعَيْشُ إِلَّا أَنْ تُخَلَّدَ رَاحِلًا
بِتَرْكِكَ أَعْمَالًا سَيَذْكُرُهَا الْوَقْتُ
يَقُولُونَ إِنَّ الْجِسْمَ يَرْجِعُ تُرْبَةً
أَ لِلرُّوحِ إفْلَاَتٌ مِنَ الرَّجْعِ أَوْ فَوْتُ؟!
وَ لَوْ عَقَلُوا لَمْ يَسْأَلُوا عَنْ مَصِيرِهِمْ
وَ فِي النَّاسِ ظُلْمٌ نَابِتٌ لَيْسَ يَنْبَتُّ
رَدًى ثُمَّ بَعْثٌ ثُمَّ حَشْرٌ فَمَوْقِفٌ
فَعَرْضٌ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مَا أَتَى بَحْتُ
هَلِ الْعَدْلُ إِلَّا فِي السَّمَاوَاتِ كَامِلٌ
وَ زَعْمُ كَمَالِ الْعَدْلِ فِي أَرْضِنَا بُهْتُ
وَ حِينَ يَكُونُ اللهُ قَاضِيَنَا غَدًا
فَمَا ثَمَّ فِي الْأَحْكَامِ عَسْفٌ وَ لَا أَلْتُ
بِهَا الثَّقَلَانِ يَقْبَلَانِ قَنَاعَةً
لِمَا رَأَيَا مِنْ بَيِّنَاتٍ لَهَا بَكْتُ
وَ يَا حَبَّذَا بَيْتُ بِأَرْغَدِ جَنَّةٍ
وَ لَا حَبَّذَا فِي عُقْرِ هَاوِيَةٍ بَيْتُ
أَوَانَئِذٍ تُبْكَى الْفَعَائِلُ وَحْدَهَا
بُكَاءً بِلَا جَدْوَى وَ لَا يُنْدَبُ الْبَخْتُ