يترامى - باغتَني- الصفصافُ الأصفرُ
بين ضفاف الريحِ
المأهولةِ بالمجهولِ
وفاتَ أواني.
أفردتُ عروضاً مغريةً
وتنازلتُ كثيراً
أن يعتقَني الأصفرُ
من أنيابِ الخوفِ
تجرجرُني
نحو صحارى اللا جدوى.
فاتَ أواني.
يتنامى الأبيضُ
في الكثِّ الأسودِ أحسبُهُ
ثمراً
لسنين القهرِ الأولى
والعجلى،
والقاسيةِ المحمولةِ في ريح المجهول.
أترّنحُ محتدماً بالضيمِ
من المجهولِ إلى المجهولْ.
مدنٌ تعرفُ بعضي
أعرفُ بعضاً منها
أنشدُ ألفةَ ما لا...
وأدورُ على نفسي
كحصانِ الناعورِ أدورُ
وأسقطُ دونَ حراكٍ في اللاشيء.
فاتَ أواني.
لا صوت العمياءِ تلَّقفَني
من رمح القاتلِ..
لا ثمّةَ من يهرعُ نحوي..
لا أنحاء!
مدنٌ شهباءُ تمرُّ سريعاً!
وحفيفُ الأمنِ الزائفِ
يثقبُ جيبَ العابرِْ
في الزمنِ الحاضرِ
والزمن الغابرِْ.
جثثٌ تتشوّفُ للدفنِ
بأرضٍ تسمعُ فيها
نائحةً تفرطُ في الإجلالْ.
على أرصفةِ الوهمِ
رأيتُ بكاءً يتبعُني !
يا لشقائي !
فاتَ أواني.
فاتَ أوان التمرِ
وحلَّ شتاءٌ يكذبُ دونَ كلل.
فاتَ أوان الركضِ اللاهثِ
خلفَ خيالِ فتاةٍ يعجبُها الإلحاحْ
وحلَّ زجاجٌ يتمشّى دون مبالاة.
فاتَ أواني.
بل فاتَ أوانُ أواني...
وذا الهوى
- كما ترونهُ - هوى
وكالأوهامِ.. طاحتْ الأماني
إيْ.. هكذا !
أسيرُ ميّتاً
وميّتاً قبلي.. مضى أواني.
فبراير 2001