تخطَّ إلى المحتوى

في الشعر نبغي نابغا ليجيدا

غير معروف

٣٢ بيت

المديح

في الشعر نبغي نابغاً ليجيدا

مدحاً كنظم الدر فيك نضيدا

ما الدر للشعراء غر لآلىء

لمعت تزين كواعباً أو غيدا

بل كل بيت في ثاء صادق

قدرا يفوق من الجمان عقودا

والشعر لا يكفي لمدح سميذع

في الناس أصبح مثله مفقودا

وصنيعه حسن وباهر فضله

كالشمس يخجل جاحدا وحسودا

إن الفضائل في الحقيقة بالفتى

تسمو إلى أوج الكمال صعودا

رفعتك يا خير الكرام وتبتغي

أن ترتقي بك للسها وتزيدا

الله خصك بالصلاح وسابقا

خص الإله به أبا وخلودا

ولأنت معدود بألف بيننا

وسواك ليس بواحد معدودا

بل أنت فذ في المحامد والندى

لسنا نرى صنو له ونديدا

في حلمه والعطف أصبح آية

حسنُ لنا واخا أبر ودودا

يا من تميز بالشجاعة قائداً

فغدت له كل القلوب جنودا

رفعت لنا يدك الكريمة دائما

أعلام نصر في الوغى وبنودا

أنصفت كل الخلق في السودان لم

تفرق مواليّ بينهم وعبيدا

الناس تحسد من غدا ذا نعمة

ولفرط برك لم تكن محسودا

لك غابط لا حاسد أو شانىءٌ

أقصاهما الرحمن عنك بعيدا

لا غرو أن أم العفاة حماك إذ

يجدون فيك المفزع المقصودا

أنت الذي اتخذ المكارم ديدنا

والحق دينا والتقي معبودا

أنت الخليق بكل مدح رائق

نثرا حلت أسجاعه وقصيدا

لو كل أم أيقنت أن ابنها

سيكون مثلك لاشتهت مولودا

لتقر مقلتها به يوما ترى

شبلا هماما باسلا صنديدا

أصبحت بالهمم العلية مفردا

علما وكنت على الدوام فريدا

وغدوت بحر مراحم ومواهب

للوارديه قد تدفق جودا

تسدى إلى الإنسان إحسانا به

حليت من شخص المروءة جيدا

بالصالحات المرء يستولى على

مهج تردد فضله ترديدا

عشق الفؤاد فعالك الحسنى وما

يلفي سوك محبّبا مودودا

أعطاك ربك ما غدوت به على

رغم الحسود مدى الزمان سعيدا

وعليك أسبنغ أوفر الآلاء إذ

أولاك عيشا ناعما ورغيدا

أحرزت رتبتك السنية والعلى

هتفت ترنم للهناء نشيدا

فأهنأ بما أوتيته وبلغت من

رتب العلاء على الدوام مزيدا

وأنالك الرحمن كل مناك من

عز ومن عمر يطول مديدا

وعليك عاد العيد عوداً أحمداً

بل صار عندك كل يوم عيدا