ربُّ السماواتِ جلّاها كما الفلقِ
بها الصباحُ يُرى في دُلجةِ الغسقِ
تمشي الهوينى يزفُّ الحسْنُ خطوتَها
خاضت ببحرِ الهوى فالقلبُ في غرقِ
وإن مضتْ تسكنُ الأعماقَ صورتُها
طيْرًا يرفرفُ بين الهدْبِ والحدقِ
بلا جناحٍ يجوبُ الرّوحَ مؤتلقًا
يُبدي البراءةَ في ثوْبٍ من الألقِ
ريما أيا قمرًا قد مسّهُ عبقٌ
كلُّ النجومِ انْتشتْ من ريحكِ العبِقِ
عزفتُ حُبَّكِ في صدري بلا وترٍ
يا نغمةً تستقي الألحانَ في نسَقِ
تغارُ منكِ الظّبا بل كلُّ غانيةٍ
أنتِ الحيا والضّيا في آخرِ النّفقِ