تخطَّ إلى المحتوى

أشرقت إشراق الهلال سعيدا

غير معروف

١٨ بيت

المديح

أشرقت إشراق الهلال سعيدا

فحسبت يوم قدوم أحمد عيدا

وافيت مصلحة تضم أفاضلا

تاقوا إلى ذاك الذكاء شديدا

فاستأنسوا بمن البرية رددت

في الخافقين مديحه ترديدا

عنهم أنابوا في أداء تحية

نحو الرفاعي قطبهم داوودا

يا صاحب العصر الذي أنواره

سطعت فكانت للصباح عمودا

نشرت صحائفك الجليلة ما أنطوى

وأعادت العصر القديم جديدا

لو يبعث المأمون كان ثناؤه

درراً تزّين من كتابك جيدا

ألبسته حلل المحاسن والبها

فبدا يجر ذيولهنَّ وحيدا

لا غرو أن بلغ الذري بكماله

فالنفس فيه بذلت والمجهودا

تاريخك الفياض كوثره شفى

حرا لأوام فهل تروم مزيدا

كم وارد صافي مناهله وكم

من صادر لم ينسَ منه ورودا

سفر نفيس ضم بين سطوره

ذكرا لما فعل العظام مجيدا

بل روض تاريخ زهت أدواحه

وأرتك من أزهى الزمان عهودا

نجني ثمار غصونهنّ شهية

والظل نستذري به ممدودا

فيحق للشعراء والأدباء أن

يهدوا إليك من الجمان عقودا

فبسفرك الوضاح قد سفرت لنا

غر الوجه وخُلدت تخليدا

لو لم يكن للمرء غير علومه

لكفى بها شرفاً له معدودا

مصر بك اعتزت كأم انجيت

فذا أديبا في الخلال فريدا