تخطَّ إلى المحتوى

لما رأيتك في المعارف فرقدا

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

لما رأيتك في المعارف فرقدا

يا صادق بن حسين صغت العسجدا

وجعلته لك حلية تزري بما

جيد الحسان من اللآلىء قلدا

تُهدي إلى الشهم الخليق بها فذا

أولى الأنام بجوهرٍ قد نضدا

وخرائد الشعراء لابقة بذى

علم كاكليل يليق بأصيدا

وبكل ذي بصر يرى وبصيرة

إن المحاسن لا تبين لأرمدا

ما قوّم الأشعار غير أخي حجي

في نقده ماز الصحيح الجيدا

والدر يسمو قدره مُهدي إلى

شهم يحاكي في العلوم محمدا

رب اليراع العالم العلم الذي

إن عدت الأعلام كان المفردا

اللوذعيّ الألمعيّ يزينه

أدب يفوق لآلئاً وزبرجدا

فطن علا كعبا وطاول كوكبا

وسريرة في الناس طاب ومحتدا

هذا الحميد الخليق لم يُخلق لنا

غلا لكي يُثنى عليه ويحمدا

فضل على أس الصلاح إقامه

ولذا عليه الفضل ظل موطدا

بل أي بنيان أقيم على الهدى

وعلى المحامد لا يدوم مشيدا

حلم وأيم الحق يندر مثله

أضحى به متجملا متفردا

وسمو نفس لا يروم شهادة

من بعد أن قام العدو ليشهدا

وذكاء فهم كان أكبر منحة

من ربه فالذهن منه توقدا

وسداد رأي في المشاكل كلها

أضحى حساما باترا ومهندا

وقد إرتدى الآداب يوثرها على

حلل الغنى نعم الردا ومن إرتدى

أما المراحم والمكارم أنها

حاكت غيوث البر أو فيض الندى

هذي المناقب ليس يحوي مثلها

إلا الرجال الغر أعلام الهدى

فإذا ضللنا السبل كانوا قادة

وإذا ارتشفنا العلم ساغوا موردا

أمثالهم عزوا فإن منهم بدا

فرد رأيت له جموعا حسدا

إن أنصفوا النبغاء أصبح شأنهم

أو حظهم فينا أجل وأسعدا

كالصادق الإيمان ذي العرفان من

أضحى إلى كل المراشد مرشدا

فلم الحسود السم ينفث في الذي

كالشمس في آفاق آداب بدا

إن العدى كم أضرمت جمر الغضا

في أضلع شل الإله يد العدى

لكنَّ شيمتنا تقول لنا صفحوا

عنهم عسى ان يقلعوا عن ذا العدا

فكفاك ربي شرهم ووقاك من

أفعالهم وأضاع مسعاهم سدى

يا خير من تخد الصلاح سلاحه

ومن المشاين والعيوب تجردا

يسعى إليك المجد لا تسعى له

إذ مبتغاه إلى السهى ان تصعدا

وبك العلى ابتهجت تقول يعز في

زمن نظيرك صادق أن يوجدا

إن الفصاحة والبلاغة ضاقتا

ذرعاً باطرا أريحي أمجدا

حقا تجل خصالك الغراء عن

مدح وتعجز في البيان السيدا

أنى بمنظومي أمد يدي إلى

ما لا يمد البارعون له يدا

لكنما الإخلاص أوحى قائلا

أقدم عليه ولا تكن مترددا

وبضاعتي المزجاة دون الوحي ما

حالت وجثت الآن شعري منشدا

فإذا نهضت من الثنا بفريضتي

فلقد بلغت بما فعلت المقصدا

أما إذا قصرت عنها اليوم لي

عذر يبرر أن أقوم بها غدا

والعذر تعرفه فذهني بعد ما

بي حل صار مشتتا ومبددا

حتى غدوت وكل ما أبغيه من

حسن الختام ثواب رب أجودا

أنا عامل للعالم الباقي لكي

أمضي غداً بالصالحات مزودا

أقضي البقية من حياتي عابداً

رباً عظيما حقه إن يعبدا

أرجو ببيض صحائفي أن التقي

وجه الكريم مسبحاً وممجدا

فهو المكافىء والمجازي محسناً

أعماله ومن الصحائف سودا

قلبي يحن إلى الذين صحبتهم

ردحا وما برح الوداد مجددا

أو للذين نواظري اكتحلت برؤ

يتهم فكانت للنواظر أثمدا

إن أنس لا أنسَ الصدوق محمدا

فابن الحسين وددته وتوددا

فانعم بروض العلم طير بيانه

قد صاح في فنن الفنون مغردا

ويقول دمت بثوب عز رافلا

تُرضى إلهك خاشعا متعبدا

إن الحرىّ بنعمة الرحمن من

خشيَ الإله وحمده قد رددا

ولذاك أولا الإله سوابغا

من أنعم قطرت كما قطر الندى

فاهنأ برتبتك السنية صادفت

أهلا ودم بيد العلى مؤيدا

واستقبل الأيام بيضاً ثغرها

يفتر وازدد من زمانك سؤددا

واسلم رعاك الله تحت ظلاله

في خصب عيش ظل أخضر أرغدا

وتسنم العلياء مرتفعا على

هام السماك وعاد عيدك أحمدا

وأنالك المنان من إحسانه

مننا تجدد ما الزمان تجددا