سما بك للعلا أدبٌ ودينُ
وزانك في الورى عقلٌ رصينُ
وزادك في قلوب الناس حبّاً
بأنك في العدالة لا تلين
سَلِمْتَ ودمتَ للمظلوم ركنًا
يُجير ومثلك الركن المتين
إليكم أشتكي ذلّي وبؤسي
وأنت على شكايتنا أمين
تركت ببلدتي ولدي وزوجي
وآمالاً تحاربها السنين
وأطفالاً ضعافًا مثل حظّي
وأمي والجميع بهم شجون
وطوّفت البلاد وبين جنبي
فؤادٌ مضّه الألم الدفين
أرى «طنطا» وقد أُخرجت منها
كأني اليومَ إبليسُ اللعين
ويقطنها ويحرمنا غريبٌ
«ويخرب بيتنا» بئسَ القطين
يقيم بها ونُحرم نحن منها
بحق الله هل هذا يكون؟
وليس إلى سواك أرى سبيلاً
وقد جفّتْ من الحزن العيون
فأنت لها «أبا حسنٍ» فهيّا
حماك الله أنت أبٌ حنون
يقيني أن هذا الأمر صعبٌ
ولكن عند ساحتكم يهون
جزاك الله أحسن ما يُجازي
فتًى في قلبه نبلٌ ودين