للقسط أفراد بمصر تألقا
من وجههم نور الصلاح وأشرقا
واخضر روض الحق من إنصافهم
وازهرّ غصن العدل فيه وأورقا
أرواه ماء المكرمات وقد جرى
من بحرهم لجميعنا متدفقا
لا تعجبوا فبحورهم فاضت ندى
وعدالة وصفت لمن منها استقى
فبفضلهم وبنبلهم أوطاننا
نهضت وكان للعلاء الاسبقا
بنبوغهم وبجدهم ظفرت بما
يصبو الفؤاد إلى اجتناه شيقا
وصلت إلى أوج الفخار تقول لي
قد مهدوا سبل العلاء والارتقا
فهم الفطاحل والغطارفة الألى
نجحوا إذا ما الغير سعيا أخفقا
قاموا بما قعد الورى عنه وفي
افق السناء بدا سناهم مشرقا
في رأسهم محمود توفيق الذي
فضلا على كل الانام تفوقا
بستان بر أينعت اثماره
وحلت لمن منها جنى وتذوقا
فرد به ديواننا متباهيا
اضحى وفاز بمن إليه تشوقا
بل كيف لم ننل الاماني بالذي
ان قال ايده الزمان وصدقا
فكأن منطقه بحق حجة
عجز الزمان بمثلها ان ينطقا
يا احمد الاوصاف انك كهفنا
من ينحه يلف البشاشة في اللقا
قد راعك الظلم المبين وانه
اعدى عداك ببعضنا ان يلحقا
فاستأصلت يدك الكريمة جذره
فاعدت للقلب الهنا بعد الشقا
وقد اكتسيت رد الفضائل والهدى
والجود والاحسان في ثوب التقى
حلل تزيد اللابسين تجلة
ويجل شهم بالانام ترفقا
هذي ثياب الفخر زينت الفتى
وازاءها لا تذكروا الاستبرقا
هذا هو البحر الخضم الفذ من
اجيادنا مننا حسانا طوقا
هذا هو الفطن الذي يا طالما
بذكائه سجف المشاكل مزقا
في لحظة بالرأي يحسم معضلا
أعيا الذي فيه زمانا انفقا
اختاره عبد الحميد مديرنا
عونا يحق بعلمه ان يوثقا
ان اغلق الباب الزمان امامكم
هذا الحلاحل فاتح ما أغلقا
فإذا به نجحت جميع امورنا
فالامر بالتوفيق كان موفقا