تخطَّ إلى المحتوى

تاهت بيوسف مصرنا والمشرق

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

تاهت بيوسفٌّ مصرنا والمشرقُ

فغدا وليس يفى ثناه المنطق

من يدعى ان النوابغ قد خلت

منهم ضفاف النيل ليس يصدق

نشروا بوادينا اريج مفاخر

في كل صقُع مثل مسك يعبق

بل اشرقوا مثل الشموس لنا وهل

تخفى شموس في الأعالي تشرق

ان شئت برهانا فشاهد مسرحا

هو في النظام مكمل ومنسَّق

ويؤمه القاصي او الداني يرى

ما كل طرف لاجتلاه شيق

فكأننا في الغرب نشهد منظرا

والناس خاشعةٌ إليه تُحدق

هو مسرح الارشاد والحكم التي

لسماعها ما الكل الا مطرق

لو قلت عز نظيره في عصرنا

لتوهموا في الشعر اني مُغرق

ليست مبالغة فتلك حقيقة

نصعت وقد لمعت كبدر يألق

كم مسرح في مصر يقصده الفتى

لكن رمسيسا يحب ويعشق

يَشفى الأوامَ لطالب التمثيل اذ

هو نهره الفياض والمتدفق

هو للبصائر لذةٌ فكأنها

قد شاركت ابصارنا اذ ترمُق

يا يوسف الأستاذ فعلا إنه

لقب به أنت الأحق الأليق

في عالم التمثيل إنك مفرد

وعلى المُنافس فائق متفوق

من ذا الذي باراك في فن به

أصبحت في المضمار كلا تسبق

فإذا أحاطتك التجلةُ ليس من

عِجِب فإن قلوبنا بك تحدق

أو عن مديحك ألسن عجزت وقد

صَمَت ففعلك بالمدائح ينطق

أمثال يوسف بعد جهد جاهد

أولى بتنشيط لئلا يخفقوا

يا مصر لا تدرين قدر نوابغ

في الفن أو في العلم عمرا أنفقوا

كم أغنياء فيك تغدق كفهم

للفسق لا لسواه يوما تغدق

أولاهم المنان مالا وافرا

ليؤازروا الإخوان لا كي يفسقوا

صرخت مآثمهم إلى بارى الورى

تشكو زناةً ضجّ منها المشرق

وأقول هم جرثومة ينمو بها

كل الفساد وحقهم أن يحُرقوا