تخطَّ إلى المحتوى

أهلا بمن كمل السرور بعوده

غير معروف

٣٠ بيت

المديح

أهلا بمن كمل السرور بعوده

وبأفقنا قد هل كوكب سعدهِ

شرح الصدور بقربه من بعدما

كان الفؤاد مبلبلا في بعده

سعت القلوب إلى لقاه مشوقة

شوق الحبيب إلى اللقا من وجده

لا تعجبوا أن لاح بدراً كاملا

فالنور ضاء من الجبين وخدهط

فقلوبنا ظمئت إليه ولا ظما

أحشا العطاش إلى الزلال وورده

فأتى وكان لصدرنا مثل الندى

للروض حل بزهره وبورده

آب الحبيب اليوم يضمد جرحنا

من بعد أن كلم القلوب بصده

قد أنزلته من الصميم بمنزل

رحب كبحر فائض في مده

لكنه قد ضاق دون سواه لا

يحوي سوى هذا الحبيب ووده

شهم كريم النبعتين وقد بدت

تنبى محامد فعله عن جده

وأبو الكمال صفاته كملت لنا

كاسم له لا عيب فيه لنقده

وعبيرها ندّ ينم على فتى

سمح ترفع في الندى عن نِدّه

قد سار تكلأه عناية ربه

وله الملائك حارسون كجنده

واليوم آب لنا فعاد حبورنا

والقلبًُ سُر به كسابق عهده

فكانه قمر تحجب برهة

عن عيننا ثم انجلى في مجده

أو أنه كالسيف أغمد لحظة

ثم انتضى ببريقه من غمده

بشرى فذا يوم التهانىء فانهضوا

نحو الإله بشكره وبحمده

وعد الزمان نفوسنا بصفائه

وهنائه وأراه منجز وعده

يا مرحبا بعشير عمر كامل

كنا معاً في ضنكه أو رغده

أنفقته وأنا أكابد كل ما

ألقاه من حر الزمان وبرده

وصروف هذا الدهر من جرائها

ذو الرشد يمسي غائبا عن رشده

قد أسكرتني بالنوائب فاغتدى

طرفي النجوم مراقباً في سهده

والله يعلم أن قلبي فائض

بمحبة ومبرة عن حده

أن أحسن الصنع الفتى جوزي به

والله ليس بغافل عن عبده

لا بدّ للمحسان من عون له

يأتي وإن يحظى بكامل قصده

إن ذقت مر العيش من زمني فلى

أمل بأن أجني حلاوة شهده

ولئن حرمت نعيمه ردحا عسى

بعد الأبا عيني تقر برفده

وإذا سماء أرعدت أو أبرقت

فالغيث من برق الزمان ورعده

فاسلم لنا ياكامل الفضل الذي

نصر الجميع بجده وبجهده

ولقاء ما أسدت يداه قربه

أولاه أوفر نعمة من عنده