تمضي القرونُ وفي ذراها يَخْلُدُ
نصُّ الكتاب وهل سواه تخلِّدُ
ألفٌ وأربعةٌ مئونَ قد انقضت
وهو الجديد وللنفوس مجدِّد
«إقرأْ» فقد صدع الوجود من الصدى
يا أيها المدّثرُ المتعبِّد
«إقرأْ» بما حملت وما أوحت به
باسم الذي خلق العباد ووحّدوا
«إقرأْ» ولم تك قارئًا وقرأتَها
فالعلمُ بين حروفها يتردّد
«إقرأْ» فقد خشعت نفوسٌ لم تكن
من قبل هديك تهتدي وتوحِّد
«إقرأْ» فما سمعت نداءَك أمّةٌ
إلا وخرَّت سُجَّدًا تتعبَّد
«إقرأْ» فما سمعت بها آذانُنا
إلا وخَدَّرها الرنينُ المُسعِد
«إقرأْ» بما عنيت وما وسعت له
تجلو غشاواتِ الصدور وتُرشد
«إقرأْ» وقد كشفتْ خفافيشَ الدجى
وسنا الحقيقة كاشفٌ ومبدِّد
«إقرأْ» ومن وحيٍ سمت آياتُهُ
شرعًا بآيات الكتاب تُحدِّد