هل طلعة اليمن في أفق المنى طلعت
ومن مطالعها الانوا وقد سطعت
ام السعادة لما لاح كوكبها
كل الغياهب من اشراقه انقشعت
ام ذا سنى احمد الأسنى اضاء لنا
من غرة في جبين الدهر قد نصعت
لاء لاؤها أحيت الارواح بهجته
وكم شفت من رؤوس بالشقا صدعت
فؤادنا نعمة من الاله بها
على بلاد بطامي فيضه ترعت
خلعن ثوب الأسى والبؤس اذيده
على الجميع كساء العز قد خلعت
يا ايها الملك الميمون طائره
بغير قربك كل النا ما قنعت
آبت باوبك حقا يا فؤاد إلى
مصر المسرات والآمال قد رجعت
فقمت ارفع بالاخلاص تهنئة
لمن لنا يده غرس المنى زرعت
صاحب بلابل وادي النيل ساجعة
فأعربت عن هناء الكل مذ سجعت
أنت الخضم العظيم البحر بحر لهى
للاستقا منه كل العالمين سعت
مليك مصر الخطير الفذ في كرم
ومن مقاصده للخير قد نزعت
عم الحبور وفاض البشر وانشرحت
كل الصدور بمن ارجاؤه اتسعت
نعم سرونا ابا الحسنى ومن جذل
في سائر القطر اعلام الهنا رفعت
فدم عزيزاً باوج المجد مرتفعاً
يا من شمائله شمل العلى جمعت
تزري محاسنك الغرا ببدر سما
وفي فؤادك اوصاف البها طبعت
اخو المبرات وهاب الالوف ومن
تولى النوال بنان منه ما منعت
لا زلت في العز يا مولى الانام ومن
بالبيض منه وبالسمر العدى قمعت
واسلم كريما بحبل الله معتصما
فحبه نفسك الكبرى به ولعت
إذا دجا الخطب تجلوه بمقدرة
تعنو لنا الهمم العظمى وقد خضعت
يا معدن الجود طب نفسا فانك من
يمناً رعاياه في روض الصفا رتعت
كنز الصلاح وكهف للعفاة لذا
أبوابَ فضلك كل الناس قد قرعت
بحر لآلئه قدراً علت وغلت
فالعلم واللم والتقوى به اجتمعت
بالقسط يحكم مصراً من شرائعه
لمورد العدل بين الناس قد شرعت
غوث لنا وهو غيث للانام لذا
بروق بشر محياه لهم لمعت
غضنفر لأعاديه وقد فزعت
لهيبة منه في اكبادهم وقعت
طابت بمقدمه الأيام وانتعشت
به البرايا التي كأس الهنا جرعت
وافتر ثغر الصفا والأنس وابتهجت
به نفوس لماضي بعده جزعت
بشرى قدومك يا مولاي قد غرست
مسرة في جنان الكل مذ سمعت
أنت الرفيع الذي فاق الأنام ومَن
طوعا وقهرا لديه الناس قد خشعت
فوق السماكين اعلاك المهيمن يا
مَن المكارم من كف له نبعت
لا تعجبنَّ فكم سحت يداك لنا
من بيض ايد وكم ابدت وكم صنعت
بك المعارف مثل الشمس مشرقة
اذ أنت ايقظتها من بعد أن هجعت
شادت يمينك للتثقيف جامعة
في القطر أركانها قامت وقد منعت
وكم معاهد قد انشأت زاهرة
فيها بنونا لبان العلم قد رضعت
وكم شفيت مليك القطر من علل
بخير ادوبية في جسمه نجعت
في مصر جلت وفي الامصار قاطبة
مراحمٌ لك كل الخلق قد وسعت
فاقبل تهانئ شفت عن ولا مُهج
لمن صروح نداه بيننا ارتفعت
ودم لنا نور يمن نستضيء به
ما الشمس في افقها بعد الدجى طلعت