تخطَّ إلى المحتوى

أعود لأقرأ ما قلته عنك

غير معروف

٧٧ بيت

الحماسة

أعودُ لأقرأَ ما قلتُهُ عنكِ ،

قبل ثلاثِ سنينَ هنا .

وأسألُ نفسي إذا كنتُ قد قلتُ

ذاكَ الكلامَ الجميلَ ، أنا .!

وكنتُ مجرَّدَ هاوٍ ،

فكيفَ ،

فرضتِ عليَّ احترافَ الغِنا .؟!

وكيف دخلتِ لقلبي وفيهِ ،

تربَّعتِ ،

من دون أن آذنا .؟

وفجَّرتِ كلَّ العواطفِ فيَّ ،

وما كان في داخلي كامنا .؟

وكيفَ اقتحمتِ عليَّ حياتي ؟

فصرتِ حياتي ،

وصرتِ المُنى .!

ثلاثُ سنينَ ، ونحنُ نحبكِ ،

أكثرَ من كلِّ أحبابِنا .

نخافُ عليكِ من النَسَماتِ

ونخفيكِ ما بين أهدابِنا .

و " بالروحِ ، بالدمِّ نفديكِ " ،

تهتفُ ،

كلُّ الملايينِ من شعبِنا .

فأنتِ التي لدروبِ الشهادةِ

والعزِّ ، سِرْتِ ، وطِرتِ بِنا .

وأنتِ التي صرتِ مبعث فخرٍ

لنا ، ومثاراً لإعجابنا .

وأصبحْتِ نبضاً نعيشُ بهِ

وحساً يعيشُ بأعصابنا .

فكيف سنقبلُ أن يقتلوكِ

وأن يصلبوكِ على بابنا ؟!

مُقابلَ إعطاءِ " كَذَّابهم "

مجرَّد وعدٍ ،

لِ " كذَّابنا " .؟!

وكيف سنخلعُ أجملَ ثوبٍ

لبسناهُ من بين أثوابِنا . ؟!

مجانينُ !!

كلُّ اتفاقٍ لهم سندوسُ عليه بقبقابنا .!

وإن قيلَ جئنا لنرهبهم ، بكِ أنتِ ،

فمرحى ، بإرهابنا .!

ثلاثُ سنينَ ، ونحنُ نخافُ عليكِ ،

ونعقدُ آمالَنا .

صنعنا ، بكِ ، المعجزاتِ وصرنا

نهدِّد ، في العمقِ ، محتلَّنا .

وأصبحَت الأرضُ تروي الأساطيرَ عنَّا

وتذكر أفعالنا .

فمَن دلَّنا ، يا انتفاضةُ ، غيرُكِ

أنتِ على الدربِ ، من دلَّنا ؟!

ومَن جاءنا كالشرارة لمَّا

رآنا رماداً ، فأشعلنا .؟

ومَن قال ، غيرُك ، للموتِ : صِرْ

حياةً ، فصار حياةً لنا ؟!

فكيف فعلتِ بنا كلَّ هذا ؟!

وغيَّرْتِها ،

كيفَ ، أحوالَنا ؟! .

ثلاثُ سنينَ ، ونحن نموتُ ،

ونرسلُ للموتِ أولادَنا .

ونحميكِ من كل سوءٍ ونعطيكِ ،

أغلى وأفضلَ ما عندنا .

ثلاثُ سنينَ ، ونحن نفجِّرُ ،

في أرذل الناس ، أجسادَنا .

ونصرخُ :

أين الملايينُ أينَ ؟!

وهل تركونا هنا وحدنا .؟!

ندافع عن أمةٍ ما عرفنا :

ترى معنا ، هيَ ،

أم ضدنا ؟!

ثلاثُ سنينَ ونحن نَعدُّ الليالي

ونحسب أيامَنا .

ونهتف باسمكِ أن تستمري !

إلى أن نحقق أحلامَنا .

ونصنعَ دولتنا ، رغم أنف الجميعِ ،

وننصرَ إسلامَنا .

وفوق مآذن مسرى النبيِّ محمَّدَ ،

نرفعَ أعلامنا .

فسيري !

لعامٍ جديدٍ ، ومنَّا

خذيها : دمانا وأعوامَنا .