ذهب الدهر بسمط وبرا
وجرى دمعي سحا في الردا
وتأييت ليوم لاحق
ومضى في الموت إخوان الصفا
ففؤادي كجناحي طائر
من غد لا بد من مر القضا
ومن القوم إذا ناسمتهم
ملك في الأخذ عبد في العطا
يسأل الناس ولا يعطيهم
همه هات ولم يشعر بها
وأخ ذي نيقة يسألني
عن خليطي وليسا بسوا
قلت خنزير وكلب حارس
ذاك كالناس وهذا ذو ندا
فخذ الكلب على ما عنده
يرعب اللص ويقعي بالفنا
قل من طاب له آباؤه
وعلى أماته حسن الثنا
ادن مني تلقني ذا مرة
ناصح الجيب كريما في الإخا
ما أراك الدهر إلا شاخصا
دائب الرحلة في غير غنا
فدع الدنيا وعش في ظلها
طلب الدنيا من الداء العيا
ربما جاء مقيما رزقه
وسعى ساع وأخطا في الرجا
وفناء المرء من آفاته
قل من يسلم من عي الفنا
وأرى الناس يروني أسدا
فيقولون بقصد وهدى
فارض بالقسمة من قسامها
يعدم المرء ويغدو ذا ثرا
أيها العاني ليكفى رزقه
هان ما يكفيك من طول العنا
ترجع النفس إذا وقرتها
ودواء الهم من خمر وما
والدعي ابن خليق عجب
حرم المسواك إلا من ورا