اليومَ تبزغُ حكمةُ الإشراقِ
في مولدِ الهادي على الآفاقِ
هي ليلة التاريخ في أحداثها
وبها تباهَى خالقُ الأطباق
هي مشرقُ الآمال هَدْيٌ للورى
هي قُرَّةٌ للعين والأحداق
هي مهبط الأبطال فاقصدْ سُوحَها
عند النضال مشمِّرًا عن ساق
هي بَلْسَم الآلام بُرْءٌ ذكرُها
للمُبْتلين بعلَّةِ الإخفاق
هي ليلةٌ فيها الحياةُ تبدَّلتْ
وبها تجلَّى الخير بالإغداق
هي ليلةُ العُرْب الذين تفرّقوا
فتجمَّعوا في نورها الخلاّق
هي ليلة العُرْب الذين بِنُورِها
شادوا الصُّروح قويّةَ الأطواق
فلقد أتى بالهَدْي أعظمُ مرشدٍ
«طه» الرسول شفاؤُها والواقي
في مبدأٍ سامي المقام مقالُه
إني المُتِمُّ مكارِمَ الأخلاق
هو مبدأٌ للخلْق فيه سعادةٌ
وبه تدوم مباهجُ الأشواق
فتألَّفتْ كلُّ القلوب وأصبحتْ
كالجسم يشعر في شعورٍ راق
لكنَّما سِرْنا بنهجٍ شائكٍ
بالحقد بالتفريق بالإقلاق
أين التكاتفُ والتّآلف بيننا
يكفي الذي نلقاه في إزعاق
أين الصيامُ مع الصلاة وحثُّنا
للأمر بالمعروف للخلاّق
إيهٍ أبا «الزهراء» إنا ها هنا
متمَلْمِلون وما لنا من راق
فانشرْ علينا نفحةً قدسيَّةً
لتزيلَ أغلالاً من الأعناق
صلّى عليك الله عدَّ نجومِه
يا ساميَ الأخلاق والأعراق