دَنَا القَولُ حَتَّى قَدْ مَدَدْتُ لِأخْذِهِ
يَدَا فَاتَتِ الأحْلاَمُ فِيهَا مَرَاحِلاَ
فَأَمْسَيْتُ لاَ أَقْوَى وَ قَدْ كُنْتُ مُوقِنَا
وأُضْحَى مَعَ الأقْوَالِ قَوْلُكَ زَائِلاَ
ومَا هَزَّ عُمْرٌ رَايَةً لِلقَائِنَا
وقَدْ كُنْتُ مَأمُولاَ فَأَمْسَيتُ آمِلاَ
كَذَا العُمْرُ يَمْضِي بِالحَيَاةِ مُشَاكِسَا
فَلاَ يَأمَنُ الأعْمَارَ مَنْ كَانَ عَاقِلاَ
ومَا هَالَنِي فِي الدَّهْرِ غَيرُ مَوَاجِعِي
سَقَى اللهُ وَقْتَا قَدْ مَضَى مُتَفَائِلاَ
وَقَفْتُ بِهِ وَالشَّوْقُ يَكْتُبُ أَسْطُرًا
بِأَقْلاَمِ دَمْعٍ صاحَبَتْهُ مَنَا زِلاَ
خُلِقْنَا لِهَذَا العُمْرِ مِنْ قَبْلِ يَومِنَا
فَأوْرَاقُهُ الأيَامُ تَبْقَى رَوَاحِلاَ
فَكُنْ وَاثِقًا مِنِّي بِحُسْنِ مَحَبَّةٍ
وَعِشْ نَاعِمًا فِي الدَّهْرِ لَسْتُ مُسَائِلاَ