وَلَا أَرَى مُؤْنِسًا غَيرَ الكَلاَمِ إِذَا
قَلَّ الوَفَا يَرْكَبُ الشَّيْطَانَ صَاحِبُهُ
جَرَّبْتُهُ وَ أَنَا فِي السِّجْنِ مُنْفَرِدُ
واللَّيْلُ فِي الأَرْضِ قَدْ غَابَتْ كَوَاكِبُهُ
وكَيْفَ أَنْسَى وَلِي الأَيَّامُ ظَالِمَةٌ
والجُرْحُ قَدْ نَزَفَتْ فِيهِ تَجَارِبُهُ
كَمْ لَيْلَةٍ كُنْتُ فِي صَمْتٍ يُرَاوِدُنِي
دَهْرًا يَرَى قَلَمِي دَمْعًا يُطَالِبُهُ
وَكَمْ مِنَ الجُرْحِ فِي أَقْوَالِنَا أَلَمٌ
عِنْدَ الكَلاَمِ بَكَتْ فِينَا عَوَاقِبُهُ
فَمَا تَرَكْتُ لِسِجْنِي يَوْمَهَا هَرَبًا
والجُرْحُ حِينَ بَدَا سِجْنًا أُحَارِبُهُ