تخطَّ إلى المحتوى

قول على وجع القلوب تكدرا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

قَوْلٌ عَلَى وَجَعِ القُلُوبِ تَكَدَّرَا

وَ تَسَارَعَتْ كَلِمَاتُهُ فَتَفَجَّرَا

ذَهَبَ الوَفَاءُ مُهَاجِرًا عَنْ أَرْضِنَا

وَ الحُبُّ فِيهَا بِالخِصَامِ تَدَمَّرَا

وَ سَرَابُ حُلْمِي بِالجَوَارِحِ مُوجَعٌ

مِنْ حِيرَتِي وَجْهُ البَشَاشَةِ كَشَّرَا

بَوْحِي تَوَقَّفَ وَاجِمًا مَا سَرَّهُ

الصَّمْتُ فِيهِ كَمَا اللَّهِيبُ تَصَهَّرَا

لَمَّا رَأَيْتُ قَصِيدَتِي مَمْلُوءَةً

فَاضَ الَّذِي بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَسْطُرَا

يَا ذِكْرَيَاتُ قَصَدْتُ نَجْمًا حَالِمًا

وَلَعَلَّ ذَاكَ لِحِكْمَةٍ قَدْ لَا تُرَى

تَاهَتْ شُمُوسِي عَنْ سَمَاءٍ ظِلُّهَا

عَصَرَ الغُيُومَ حِكَايَةً كَيْ تُمْطِرَا

وَالنُّورُ غَيْرَ النُّورِ يَوْم ضِيَائِهِ

مَا عَادَ نَجْمٌ فِي الظَّلَامِ تَبَعْثَرَا

فَإِذَا الدُّجَى صَخَبٌ بِدُونِ سَكِينَتِي

الجَفْنُ مِنْ هَوْلِ الصَّدَى بَاعَ الكَرَى

عَيْنِي تَرَى فِي الوَصْفِ حَرْفًا مُدْمِعًا

فَتَسَطَّرَتْ أَحْزَانُ قَوْلِي دَفْتَرَا

مَنْ ذَاقَ بِالأَمْسِ الجَوَى فِي نَفْسِهِ

كَمْ صَافَحَ المُرُّ الحُطَامَ تَحَسَّرَا

جَاءَ الفُؤَادُ بِفِكْرَةٍ مَجْنُونَةٍ

تُحْيِي بِهِ شَوْكَ المَوَاجِعِ بَيْدَرَا

مِنْ حُرْقَتِي فِي القَلْبِ نَارٌ أُضْرِمَتْ

الجُرْحُ فِيهَا مِثْلَ شَلَّالٍ جَرَى

فِي كُلِّ يَوْمٍ لِلْمَشَاعِرِ سُورَةٌ

وَظَنَنْتُ أَنَّ مَآذِنِي لَنْ تُكْسَرَا

أَنْفَاسُ صَدْرِي أَقْبَلَتْ بِمَرَارَةٍ

وَالقَهْرُ خَالَطَ ذَا الهَوَى فَتَعَكَّرَا

فَمَضَتْ مَوَاقِيتُ السَّلَامِ بِبُؤْسِهَا

مَجْرُوحَةٌ فِيهَا المَدَى قَدْ أُقْبِرَا

أَبْكِي مَرَارًا وَ الحَدِيثُ كَأَنَّهُ

طُوفَانُ حُزْنٍ فِي اللِّسَانِ تَجَذَّرَا

وَرَسَائِلٌ كَتَبَ الفُؤَادُ خِطَابَهَا

مِنْ حَرْفِهَا قَلَمٌ تَرَاهُ مُجْمَرَا

قَدْ جِئْتُ أَسْتَلُّ الجَوَابَ بِلَيْلَةٍ

كَمْ غَابَ عَنْهُ فَجْرُ صُبْحٍ أَسْفَرَا

فَأَعَادَ عَزْفُ النَّايِ لَحْنًا دَافِقًا

وَ نِدَاهُ فِي الأَوْتَارِ سَيْفًا أَشْهَرَا

جُرْحِي كَبَحْرٍ هَائِجٍ فِي أَضْلُعِي

فَاهْتَزَّ جِسْمِي بِالدِّمَاءِ تَدَثَّرَا

فَاخْلَعْ سَوَادَكَ فَالمَسَا أَلْوَانُهُ

رَحَلَتْ وَ كَانَ لَهَا قُمَيْرٌ مُدْبِرَا