لِنَرْعَى جَمِيلَ الحَرْفِ فِي فَيْضِ أَقْوَالِ
وَمِنْ لُغَةٍ أَسْعَى لِتَارِيخِهَا العَالِي
هُنَا فِي زَوَايَا الضَّادِ نَهْرٌ وَرِبْوَةٌ
وَمَا أَعْذَبَ الأَنْهَارَ فِي كُلِّ أَمْثَالِ
وَإِنَّ عَلَى الضَّادِ المَعَانِي كَأَنَّهَا
أَمِيرَةُ عُشَّاقٍ وَمِنْ كُلِّ أَجْيَالِ
كَتَبْتُ بُحُورَ الشِّعْرِ إِنِّي أُحِبُّهَا
فَعُولٌ مَفَاعِيلٌ تَمَادَتْ بِأَعْمَالِ
عَلَى قَدْرِ نَفْعِ الضَّادِ أُهْدِيكَ مَلْحَمَةً
بِهَا هَزَّةُ الأَلْحَانِ صَوتٌ كَزِلْزَالِ
تَهِيجُ حُرُوفُ الضَّادِ صُبْحًا وَلَيْلَةً
بِهَا مِنْ ضِيَاءِ الشَّمْسِ نُورٌ عَلَى حَالِي
وَلَسْتُ بِتَرْكِ الضَّادِ مِنْ غَيْرِ رَجْعَةٍ
تَبِعْتُ خُطَا ضَادٍ لِتُنْعِشَ آمَالِي
فَقَدْ كَانَ بَابَ العَوْنِ مِنْ كَيْدِ ضُعْفِنَا
وَيُخْفِي سِهَامَ الضُّعْفِ مِنْ كُلِّ أَهْوَالِ
وَلِي فِي عُبَابِ الضَّادِ مَجْدٌ يَقُودُهُ
وَمَا عَادَتِ الأَمْجَادُ إِلَّا لِأَبْطَالِ
دَعُونَا نَرُدُّ الضَّاد َ ذِكْرًا بِيَوْمِهِ
كَفَى فُرْقَةً فَاليَوْمَ جَاءَ بِأَوْصَالِ
وَمَا دَامَ فِيهِ العِزُّ عِلْمًا وَشُهْرَةً
لِيَصْحُو بِطُولِ الدَّهْرِ فِي أَحْسَنِ البَالِ